الشيخ محمد الصادقي الطهراني

126

علي والحاكمون

1 - ما كانت الرسالة الأخيرة للرسول الأعظم يوم الغدير ؟ . . . إنها لم تكن جميع ما أرسل إليه من ربه ، حيث ينافي : 1 - أن المائدة آخر ما نزلت . 2 - وأن الآية نازلة في السنة الأخيرة من عمره الشريف ولم يبق شيءٌ من شرايع الدين إلّابلّغها إلا تفاصيل أحكام الحج وقد فصلها في حجة الوداع . 3 - وأن الآية تصبح آنذاك هكذا : بلغ وإلّا فما بلغت ، وهذا توضيح للواضح البين ، لا يلائم فصاحة البيان وجزالة القرآن ، ومثل ذلك بعيد عن كلام اللَّه المعجز في فصاحته وبلاغته ، بل وعن كلمات السوقيين والجهال التافهين . وكذلك ليس بعضاً من أحكام الدين ، أصلية أو فرعية ، اللهم إلا الخلافة ، حيث : 1 - لم يبق حينذاك حكم سواها إلّاوقد بلغه كما يحق . 2 - وليس شيءٌ من أحكام الدين بمثابة : لو لم يبلغها الرسول صلى الله عليه وآله وسلم فكأنما لم يبلغ شيئاً إطلاقاً ، حتى الصلاة التي هي عمود الدين ، فمن يصوم ولا يصلي ، صح صومه وعليه وزر ترك الصلاة . . . أجل ، إنما ذلك ما ينفصم بإهماله عرى الدين ، ويُقضى عليه من أصله فلا يبقى منه شيءٌ ، فليست إلا الخلافة بعد الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم « 1 » .

--> ( 1 ) القمي بالإسناد عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : آخر فريضة انزلها اللَّه الولاية ثم لم ينزل بعدها فريضة