الشيخ محمد الصادقي الطهراني

13

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

« وَالَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ مِنَ الْكِتابِ هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ إِنَّ اللَّهَ بِعِبادِهِ لَخَبِيرٌ بَصِيرٌ . ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ » ( 35 : 30 ) . واصطفاء آدم ونوح دون آل آدم وآل نوح - / وبعدهما آل إبراهيم وآل عمران - / مما يلمح باختصاصه بهما دون آلهما ، إذاً فلا نبي من آل آدم ونوح أم لا مصطفى منهما ، هناك شيث وهابيل وإدريس ؟ . قد يعني الاصطفاء قمته في كل دور رسالي ، فآدم نفسه هو المصطفى في الدور الأول الرسالي ككل ثم النبيون بينه وبين نوح كادريس لم يكونوا من آله مهما كانوا من ذريته . ولكن إدريس من آله كما محمد صلى الله عليه وآله من آل إبراهيم ، وعدم ذكر إدريس شخصيا ولا ضمنيا في آل آدم لا يدل على خساسة شأنه وله خصاصة النبوة السامية أعلى من آدم « وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِدْرِيسَ إِنَّهُ كانَ صِدِّيقاً نَبِيًّا » . وعلّ عدم ذكره كما لم يذكر محمد صلى الله عليه وآله وسائر النبيين لان المقام مقام ذكر آل عمران عرضا عريضا لقصة مريم وعيسى عليهما السلام ، ولذلك طوي عن ذكر إسحاق ويعقوب وموسى عليهم السلام . كما وان الآل لا يذكر لشخص واحد ، فآل آدم ليس ليعني خصوص إدريس أم آدمُ