الشيخ محمد الصادقي الطهراني

14

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

إدريس ، ولم يأهل لذلك الاصطفاء غير إدريس من ذرية آدم عليهم السلام . اجل - / ولأن وراثة النبوة المصطفاة ليست من وراثة الدم ، إنما هي وراثة الروح ونوح هو المصطفى في الدور الاوّل من ولاية العزم ، ولم يرسل أحد من ولده الخصوص . ثم الآل لغويا كما يعني أخصّاء الشخص ، كذلك شخصه اعتبارا بكونه عمادا لأخصائه ، ف « آل كل شيء شخصه » و « الخشب الذي يعمد عليه الخيمة » و « آل الجبل أطرافه » . إذاً ف « آلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ » هما شخص إبراهيم وعمران عمودين لخيمة الأخصاء ، وقد جاء بجمع المعنى في الذكر الحكيم كآل ياسين - / آل موسى - / آل هارون - / آل يعقوب - / آل لوط وآل فرعون ، عناية إلى الخيمة بعمودها ، دون الخيمة بلا عمود ، ولا العمود بلا خيمة . ثم ولا يختص الآل : الإخصاء ، بالأخصاء في النسب ، فعلي عليه السلام هو من آل محمد وأفضلهم وليس في النسب ، وسائر ولد الرسول صلى الله عليه وآله سوى الصديقة الطاهرة هم من آله بواسطتها « 1 » و « آل فرعون » - / ولم يكن له ولد - / هو من صارم الدليل على عدم

--> ( 1 ) . نور الثقلين 1 : 329 في كتاب كمال الدين وتمام النعمة بإسناده إلى محمد بن الفضيل عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر عليه السلام حديث طويل يقول فيه : فلما قضى محمد صلى الله عليه وآله نبوته واستكمل أيامه أوحى اللّه عز وجل إليه أن يا محمد قد قضيت نبوتك واستكملت أيامك فاجعل العلم الذي عندك والإيمان والاسم الأكبر وميراث العلم وآثار علم النبوة عند علي بن أبي طالب عليه السلام فإنه لم أقطع العلم والإيمان والاسم الأكبر وميراث العلم وآثار علم النبوة من العقب من ذريتك كما لم أقطعها من بيوتات الأنبياء الذين كانوا بينك وبيني وبين أبيك آدم‌ذلك قوله عز وجل « إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ . ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ »