الشيخ محمد الصادقي الطهراني

81

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

ذلك ، ومما يخص القرآن : « وكفى بالكتاب حجيجا وخصيما » « 1 » . وقد قال اللّه أيها الناس - / فيما استحفظكم من كتابه واستودعكم من حقوقه - / : « وَنَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ » وعمّر فيكم نبيّه أزمانا ، حتى أكمل له ولكم فيما أنزل من كتابه دينه الذي رضي لنفسه ، وأنهى إليكم على لسانه محابّه من الأعمال ومكارهه ، ونواهيه وأوامره ، وألقى إليكم المعذرة ، واتخذ عليكم الحجة ، وقدم إليكم بالوعيد وأنذركم بين يدي عذاب شديد « 2 » . . « فإنما حكم الحكمان ليحييا ما أحيا القرآن ، ويميتا ما أمات القرآن ، وإحياءه الاجتماع عليه ، وإماتته الافتراق عنه ، فإن جرنا القرآن إليهم اتبعناهم ، وإن جرهم إلينا اتبعونا » « 3 » . « وكتاب الله تبصرون به ، وتنطقون به ، وتسمعون به ، وينطق بعضه ببعض ، ويشهد بعضه على بعض ، ولا يختلف في الله ، ولا يخالف بصاحبه عن الله » « 4 » . « وليس عند أهل ذلك الزمان سلعة أبور من الكتاب إذا تلي حق تلاوته ، ولا أنفق منه إذا حرف عن مواضعه . . . فقد نبذ الكتاب حملته ، وتناساه حفظته ، فالكتاب يومئذ وأهله طريدان منفيان ، وصاحبان مصطحبان في طريق واحد ، لايؤويهما مؤو ، فالكتاب وأهله في ذلك الزمان في الناس وليسا فيهم ، ومعهم وليسا معهم ، لأن

--> ( 1 ) . الخطبة : 81 / 2 / 145 ( 2 ) . الخطبة : 84 / 151 ( 3 ) . الخطبة : 125 / 237 ( 4 ) . الخطبة : 131 / 245