الشيخ محمد الصادقي الطهراني

78

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

الاستحفاظية ناجحين . ذلك ، ف « مَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ » يحلّق على كافة التاركين للحكم بما أنزل اللّه ، وهم في موقف الحكم ومصبه ، وأكفر منهم من هم يحكمون بغير ما أنزل اللّه جهلا أو تجاهلا « 1 » فلا يختص ذلك الكفر بغير المسلمين ، بل المسلم الحاكم بغير ما أنزل اللّه أكفر . « 2 » و « من » الشرطية تحلق على كل حامل لذلك الشرط دونما استثناء فلا تقبل الإختصاص . ثم وحسب ذلك النص المثلث ليس الحكم بما أنزل اللّه إلا للنبيين والربانيين والأحبار بما استحفظوا من كتاب اللّه وكانوا عليه شهداء . ومن غريب الوفق بين عديد الكافرين والنار بمختلف صيغها تكرر كلّ ( 93 ) مرة في القرآن مما يجعل تساويا بينهما ألا مدخل لهم إلا النار وأنها ليست إلّا لهم مثوى . ثم هنا « النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا » لهم مكانهم ومكانتهم من الحكم العاصم المعصوم ،

--> ( 1 ) . نور الثقلين 1 : 635 في تفسير العياشي عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : من حكم فيدرهمين بغير ما أنزل اللّه فقد كفر ومن حكم في درهمين فأخطأ فقد كفر ( 2 ) . المصدر 638 عن المجمع روى البراء بن عازب عن النبي صلى الله عليه وآله أن قوله « وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ » وبعده « فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ » وبعده « فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ » كل ذلك في الكفار خاصة أورده مسلم في الصحيح ، أقول : ويعارضه إطلاق الآية وما في تفسير العياشي عن أحدهما عليهما السلام قال قد فرض اللّه في الخمس نصيبا لآل محمد عليهم السلام فأبى أبو بكر أن يعطيهم نصيبهم حسدا وعداوة وقد قال اللّه : « وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ » وكان أبو بكر أول من منع آل محمد صلى الله عليه وآله حقهم وظلمهم وحمل الناس على رقابهم ولما قبض أبو بكر استخلف عمر على غير شورى من المسلمين ولا رضى من آل محمد عليهم السلام فعاش عمر بذلك لم يعط آل محمد عليهم السلام وصنع ما صنع أبو بكر