الشيخ محمد الصادقي الطهراني

536

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

والعصيان أيا كان إنما هو من حصائل الغفلة والنسيان وكما يروى عن النبي صلى الله عليه وآله : « من أطاع اللّه فقد ذكر اللّه وإن قلّت صلاته وصيامه وتلاوته للقرآن ، ومن عصى اللّه فقد نسي اللّه وإن كثرت صلاته وصيامه وتلاوته للقرآن » « 1 » . وفي حديث قدسي : « إذا علمت أن الغالب على عبدي الاشتغال بي نقلت شهوته في مسألتي ومناجاتي ، فإذا كان عبدي كذلك وأراد أن يسهو حلت بينه وبين أن يسهو ، أولئك أوليائي حقا ، أولئك الأبطال حقا ، أولئك الذين إذا أردت أن أهلك أهل الأرض عقوبة ذويتها عنهم من أجل أولئك الأبطال » « 2 » . وقد خرج رسول اللّه صلى الله عليه وآله على أصحابه فقال : ارتعوا في رياض الجنة ، قالوا : يا رسول اللّه صلى الله عليه وآله وما رياض الجنة ؟ قال : مجالس الذكر ، أغدوا وروحوا واذكروا ، ومن كان يحب أن يعلم منزلته عند اللّه فلينظر كيف منزلة اللّه عنده ، فإن اللّه تعالى ينزل العبد حيث أنزل العبد اللّه من نفسه ، واعلموا أن خير أعمالكم عند مليككم وأزكاها وأرفعها في درجاتكم وخير ما طلعت عليه الشمس ذكر اللّه تعالى فإنه تعالى أخبر عن نفسه فقال : أنا جليس من ذكرني . . وقال تعالى : « فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ » بنعمتي ، اذكروني بالطاعة والعبادة أذكركم بالنعم والإحسان والراحة والرضوان « 3 » .

--> ( 1 ) . الدر المنثور 1 : 149 - / اخرج سعيد بن منصور وابن المنذر والبيهقي في شعب الايمان عن خالد بن أبي عمر قال قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) : . . ( 2 ) . في عدة الداعي عن النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) قال قال سبحانه : إذا علمت . . ( 3 ) . عدة الداعي قال : وروي ان رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) قد خرج على أصحابه فقال : . .