الشيخ محمد الصادقي الطهراني

534

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

من ألف بقعة من بقاع الأرض أدق منها « 1 » شكر اللّه مساعيهم . وترى ان النبي صلى الله عليه وآله ولّى وجهه - / عند تحول القبلة - / شطر المسجد الحرام ، دون عينه أو عين الكعبة ، وجبريل عليه السلام هو الذي ولاه بأمر اللّه ! . إنه - / بطبيعة الحال - / ولّى وجهه الشطر الخاص الذي يوافي المسجد الحرام والكعبة ، لكن المسلمون لهم أمر عام « وحيثما كنتم فولوا وجوهكم شطره » وأين شطر من شطر ؟ شطر يحوله اللّه إياه ، وشطر يتحول اليه من سواه ، كما ثبت بحساب العرض والطول الجغرافي أن محرابه صلى الله عليه وآله في المدينة مواجه للقبلة بصورة دقيقة ! . كَما أَرْسَلْنا فِيكُمْ رَسُولًا مِنْكُمْ يَتْلُوا عَلَيْكُمْ آياتِنا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُمْ ما لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ ( 151 ) . « وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره لئلا يكون للناس عليكم حجة . . ولأتم نعمتي عليكم ولعلكم تهتدون » - / « كَما أَرْسَلْنا فِيكُمْ رَسُولًا » من ولد باني القبلة ، فإن هذه الرسالة السامية أصل لتمام النعمة وكما الهداية ، كذلك فلتكن قبلتها أهدى قبلة ،

--> ( 1 ) . قد انهض هذا ، المهندس الرياضي الفاضل الزعيم حسين علي رزم‌آرا في سنة 1332 هجرته شمسية على حل هذه المعضلة واستخراج مقدار التفاوت بين القطبين الجغرافي والمغناطيسي بحسب النقاط المختلفة ، وتشخيص انحراف القبلة من القطب المغناطيسي فيما يقرب من الف بقعة من بقاع الأرض ، واختراع حدّ يتضمن التقريب القريب من التحقيق في تشخيص القبلة ، وهو اليوم دائر معمول - / شكر اللّه سعيد ( الميزان لأستاذنا العلامة الطباطبائي قدس اللّه روحه ( ج 335 - 337 )