الشيخ محمد الصادقي الطهراني

461

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

هذه الآيات من الملاحم الغيبية الثانية إبناء هاما عن آخر الزمن ، حيث الظلم والفساد يعم المعمورة كلها على سلطة عالية صهيونية عالمية وعملائها وأذنابها في مشارق الأرض ومغاربها ، ومن ثم يقضى على هذه السلطة بفرقة ثانية هي أسنى وأسمى من الأولى من « عبادا لنا » وهم القائم عليه السلام وأصحابه وتتحقق الدولة الأخيرة الإسلامية العالمية والى يوم القيامة . إن لقيام صاحب الأمر شرطين أساسيين سلبا وإيجابا كما هما لهذه الدولة الإسلامية ب « عبادا لنا » قبلها ، فالسلبي هو سلب الحق والعدل عن المعمورة بمن يعيثون في الأرض فسادا ، والايجابي هو تحصّل « عبادا لنا » تبلورا من مسلمي المعمورة المجاهدين المناضلين ، ولكي يحصل جند المهدي الأصلاء العشرة آلاف ، وأصحاب ألويته الثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا حيث يقودون ألوية الدولة المهدوية وهم من اقسام مملكته في كل المعمورة . عمال الناحية السلبية لتأسيس هذه الدولة هي الصهيونية العالمية واضرابها وكما في المرة الأولى ، وعمال الناحية الايجابية لها هم خيرة من « عبادا لنا » كما في الأولى ، أشداء خيرين وجاه أشداء شر يرين . وكما أن الصهيونية العالمية تعمل وتتعامل في عيث الإفساد العالمي في لمرتين هاتين - / وعلى طول الزمن - / فضرورة المكافحة الإسلامية تقتضي النضال المكافح المتغلب من مسلمي المعمورة تبلورا في « عبادا لنا » في المرتين هاتين - / وعلى طول الزمن - / لتكون كلمة اللّه هي العليا وكلمة الذين كفروا السفلى : « وَلَوْ لا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ