الشيخ محمد الصادقي الطهراني

460

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

بأس اليهود في المرتين « 1 » ، يقابله بأس شديد من « عِباداً لَنا » بأس شديد ببأس شديد ، وأين شديد من شديد ، ثم لا نجد شديدا للمصلحين في تاريخ الرسالات أم للمفسدين إلا هذا وذاك . فهذا المثلث المجيد ، المنقطع النظير بزواياه ، يقضي على الصهاينة المجرمين ، حيث يجوسون خلال الديار . . . . فَجاسُوا خِلالَ الدِّيارِ وَكانَ وَعْداً مَفْعُولًا . فالجوس هو الطلب باستقصاء في تردد حتى يتوسط المطلوب ، وهؤلاء المؤمنون الأشداء يطلبون أولئك المفسدين في المرة الأولى باستقصاء وتردد خلال ديارهم وسائر الديار ، دارا بعد دار ليجازوهم ما أفسدوا ويستأصلوهم ما وجدوهم ، ونحن هم إنشاء اللّه ! حيث لا ندع وترا لآل محمد صلى الله عليه وآله إلّا أخذناه أو قتلناه ، والصهيونية العالمية بمن معها من كفرة البلاد أو مسلميهم المستسلمين ، هم كلهم وتر لآل محمد صلى الله عليه وآله ونحن - / بإذن اللّه - / سوف نطأ ما فيها ومن فيها بلا تهيب ! وإننا في هذه المرة ندخل المسجد الأقصى منتصرين وكما في آية الانتصار الثاني « وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَما دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ . . . » ! ثُمَّ رَدَدْنا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْناكُمْ بِأَمْوالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْناكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً ( 6 ) إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَها فَإِذا جاءَ وَعْدُ الآْخِرَةِ لِيَسُوؤُا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَما دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا ما عَلَوْا تَتْبِيراً ( 7 ) .

--> ( 1 ) . راجع سورة الفتح الجزء 26 من الفرقان ص 182 على ضوء آية البأس الشديد