الشيخ محمد الصادقي الطهراني
459
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
فيه هم أحق وأحرى ، كما أن قائدهم المهدي عليه السلام إمام لقائد المرة الأولى ولكافة المكلفين - / اللهم عجل فرجه وسهل مخرجه . ثم لا نجد البعث في آياته إلا بعث الرسل أو بعث الأموات فالثاني تكويني والأول تشريعي يعم المرسلين دون سواهم ، اللهم إلا من ينحو منحاهم كطالوت : « إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طالُوتَ مَلِكاً » ( 2 : 247 ) ثم اللهم إلا من يسومهم سوء العذاب دوما وأخيرا الا « عِباداً لَنا » أخصاء ثم لابعث إلا رساليا إلا في الغراب : « فَبَعَثَ اللَّهُ غُراباً يَبْحَثُ فِي الْأَرْضِ » ( 5 : 31 ) خارجا عن الشرعة التشريعية . وذلك البعث أيا كان ، رسوليا أو رساليا في غير الرسل يتضمن حركة قوية صارمة تقضي على الحياة العارمة ، فكما بعث الأموات يحييهم ، كذلك ذلك البعث يحيى ميت البلاد ، ويحرر مستضعفي العباد عن سلطان الطواغيت بصورته العامة المستمرة ب « من يسومهم » والخاصة بالمرتين ب « عبادا لنا » . ثم « عبادا لنا » هي ك « بعثنا » تخصهم دون سواهم ! وكذلك « بَأْسٍ شَدِيدٍ » إذ لانجدها إلا في الحديد : « وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ » ( 57 : 25 ) أم في بأس اللّه : « وَاللَّهُ أَشَدُّ بَأْساً وَأَشَدُّ تَنْكِيلًا » ( 4 : 84 ) اللهم إلا فيما يدعيه من لايصدّقون : « قالُوا نَحْنُ أُولُوا قُوَّةٍ وَأُولُوا بَأْسٍ شَدِيدٍ » ( 27 : 33 ) وقد تبين أن بأسهم بائس أمام بأس سليمان عليه السلام وأخيرا من يحذّر المخلفون من الاعراب عنهم : « قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرابِ سَتُدْعَوْنَ إِلى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ تُقاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ . . . » ( 48 : 16 ) وهذا هو البأس الشديد لأعداء الإسلام منقطع النظير في التاريخ وعلة