الشيخ محمد الصادقي الطهراني
418
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
أولى القوى » ! وأقل العصبة - / علّها - / عشرة أم تزيد كما في اخوة يوسف « وَنَحْنُ عُصْبَةٌ » وإذا كانت العصبة اولي قوة ، فكل واحد منها يحمل لأقل تقدير مائة كيلو غراما ، فحمل الكلّ لأقل تقدير الف كيلو غرام ! وذلك - / علّه - / أثقل من كل مفاتيح الكنوز في الأرض كلها ! فيا ويلاه إن كانت العصبة أو ألو القوة عشرة آلاف كما في رواية « 1 » . ثم التبعثر في الكنوز خلاف الحيطة للحفاظ عليها فلتجمع في مكانات عدة شاسعة واسعة ، تكفيها لأكثر تقدير كيلو غرام من المفاتيح ! ثم « مفاتح » هي جمع مفتح دون المفتاح ! أم إنها الكنوز نفسها ؟ وليست هي مفاتح ، ولا أنها مفاتيح لنفسها ! ولا أن حمل العصبة العشرة أولي القوة ، ثروة منقطعة النظير ! . إنها « مفاتحه » جمع مفتح ، وهو مكان فتح الكنز وهو بابه ، والضمير المفرد الغائب راجع إلى « ما » فقد كانت أبوابها كبيرة وثقيلة لحد « لَتَنُوأُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ » والنوء هو النهوض بالحمل على ثقل للحامل ، والعصبة من يتعصّب بعضهم لبعض متضامنين في قواتهم كرجل واحد ، ولو كانت هي المفاتيح لكانت المفاتيح دون المفاتح ، ولكانت تناء بالعصبة لا « تنوء » فهي - / إذا - / أبوابها العريضة الثقيلة التي تنهض بالعصبة أولي القوة ، كما وأن باب خيبر كانت لتنوء بالعصبة ونهض الإمام علي عليه السلام بفتحها شخصيا دون حاجة إلى سواه ! . . . ولقد كان مرحا فرحا بما أوتي من الكنوز جامحا شرها في بغيته بما أوتيه ، فوجد من قومه من يحاول رده من بغيه باستئصال
--> ( 1 ) . نور الثقلين 4 : 138 في كتاب كمال الدين وتمام النعمة باسناده إلى أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام حديث طويل يقول فيه عليه السلام : وما يكون أولوا قوة إلا عشرة آلاف