الشيخ محمد الصادقي الطهراني
395
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
فهذا هو المطلوب من الرسول بعد البلاغ ، دون الرعاية لأحوالهم وكأنه هو الشارع ، فليخفف عنهم في شرعته ، ففي تركهم قول « راعنا » سدّ على ثغرة إسرائيلية ، وآخر على مجهلة إسلامية . ثم « راعنا » عربيا مفاعلة من الرعاية ، طلبا لها ، فقد يعني ليّها بألسنتهم ليّ التعبير ك « راعنا » يعنون بها أن الرسول ما هو إلّا راعي الإبل فينا دون رسالة أو ميّزة أخرى ؟ . أم « راعنا » من الرعونة بحذف أداة النداء « يا راعنا » مدللا فيما تدعيه من الرسالة ؟ . أم ليّ المعنى إيهاما بها للمساواة ك : أرعنا سمعك لنرعيك أسماعنا ؟ . أم ليّا فيهما ، ففي التعبير ليّ يحرّف « راعنا » عن عربيته مثل « رعنا » : حمقا ، ثم المعنى كخليفة له : « سَمِعْنا وَعَصَيْنا وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ » كما في آيتها الأخرى تفسيرا لها ؟ ولا نجده في ليّ عربي إذ لم يكن يعني إلّا الرعونة وراعي الإبل وأين هما من مثلث المعني هنا ؟ . وعلّهم كانوا يجمعون بين اللّيين ، جمعا للمعنيين اللئيمين ، والقرآن يكتفي في آيته الثانية بالثاني . وقد بدل اللّه هنا « عصينا » ب « أطعنا » - / ثم « وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ » ب « اسمع » و « راعنا » ب « انظرنا » إصلاحا شاملا كاملا يسد إلى ثغرة إسرائيلية : « طَعْناً فِي الدِّينِ » ثغرة إسلامية : جهلا في الدين ، وقد يناسب « طَعْناً فِي الدِّينِ » تفسيرا ل « راعنا » في ليّها ، بأنها من الرّعن ، وهي في العبرانية : الحمق ، أن كانوا يقولون « رعنا » اي : حمقا ،