الشيخ محمد الصادقي الطهراني

350

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي » شكرا لربه طيلة عرض الصافنات الجياد « حَتَّى تَوارَتْ بِالْحِجابِ » ثم قال « رُدُّوها عَلَيَّ » ليكرر مقالته الشاكرة ويتلطف بالخير الناشئ عن ذكر ربه « فَطَفِقَ مَسْحاً بِالسُّوقِ وَالْأَعْناقِ » . ! ولو كانت المتوارية بالحجاب الشمس المقحمة في هذا البين ، لاستلزم ذلك أنه أخذ يكرر مقالته تلك ولم يصل حتى غابت الشمس ، وهو تناقض بيّن حيث يجمع بين غفلته عن الصلاة طيلة المدة ، وذكره أني غفلت عن ذكر ربي ! « 1 » . وبعد كل ذلك ففي رد الشمس من الناحية الكونية قفزة إلى الوراء ، تخلفا عن

--> ( 1 ) . تفسير البرهان 4 : 47 عن ابن بابويه في الفقيه باسناده قال زرارة والفضل قلنا لأبي جعفر عليه السلام أرأيت قول اللّه عز وجل : ان الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا ؟ قال : يعني كتابا مفروضا وليس يعني وقت فوتها ان جاز ذلك الوقت ثم صلاها لم تكن صلاة ولو كان كذلك لهلك سليمان بن داود عليه السلام حين صلاها لغير وقتها ولكن متى ذكرها صلاها . وفيه عن الطبرسي قال قال ابن عباس سألت عليا عليه السلام عن هذه الآية فقال ما بلغك فيها يا ابن عباس ! قلت بل سمعت كعبا يقول : اشتغل سليمان بعرض الأفراس حتى فاتته الصلاة فقال ردوها علي يعني الأفراس وكانت أربعة عشر فرسا فضرب سوقها وأعناقها بالسيف فقتلها فسلبه اللّه ملكه أربعة عشر يوما لأنه ظلم الخيل بقتلها فقال علي عليه السلام : كذب كعب ولكن اشتغل سليمان بعرض الأفراس ذات يوم لأنه أراد جهاد العدو حتى توارت الشمس بالحجاب فقال بأمر اللّه للملائكة الموكلين بالشمس ردوها علي فردت فصلى العصر في وقتها وان أنبياء اللّه لا يظلمون ولا يأمرون بالظلم لأنهم معصومون مطهرون . وفي الدر المنثور 5 : 309 - / اخرج الطبراني في الأوسط والإسماعيلي في معجمه وابن مردويه بسند حسن عن ابن أبي كعب عن النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) في قوله : فطفق مسحا بالسوق والأعناق قال : قطع سوقها وأعناقها بالسيف ! أقول : وهي وأمثالها من أحاديث مخالفة للكتاب فلا تصدّق على المعصومين ( عليهم السلام . ندبت بعلها . ولما مضت المناحة أرسل داود إليها وضمها إلى بيته وصارت له امرأة وولدت له ابنا . أقول وفي إنجيل متى 1 : 6 ( ان داود الملك ولد سليمان من التي لاوريا » !