الشيخ محمد الصادقي الطهراني

322

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

سمعا ! وكما لمعاينة الآيات وذكر اللّه وسمعها درجات ، كذلك لغشاء الأعين وصمم السمع دركات وهذه أسفل الدركات . و « عن ذكري » تلميحة كتصريحه أن غطاء الأعين لم تكن على الحقيقة في غطاء يسترها ، وحجاز يحجزها ، بل كانوا ينظرون فلا يعتبرون ، أو تعرض لهم العبر فلا يعبرون ، فقد كانت أعينهم تذهب سدى وصفحا عن مواقع العبر ، فلا يفكرون فيها ، ولا يعتبرون بها فيذكرون اللّه سبحانه وتعالى عند إجالة أفكارهم ، وتصريف خواطرهم . جماعة من النبيين وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلى مُوسى وَهارُونَ ( 114 ) وَنَجَّيْناهُما وَقَوْمَهُما مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ ( 115 ) وَنَصَرْناهُمْ فَكانُوا هُمُ الْغالِبِينَ ( 116 ) وَآتَيْناهُمَا الْكِتابَ الْمُسْتَبِينَ ( 117 ) وَهَدَيْناهُمَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ ( 118 ) وَتَرَكْنا عَلَيْهِما فِي الآْخِرِينَ ( 119 ) سَلامٌ عَلى مُوسى وَهارُونَ ( 120 ) إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الُمحْسِنِينَ ( 121 ) إِنَّهُما مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ ( 122 ) وَإِنَّ إِلْياسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ ( 123 ) إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ أَ لا تَتَّقُونَ ( 124 ) أَ تَدْعُونَ بَعْلًا وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخالِقِينَ ( 125 ) اللَّهَ رَبَّكُمْ وَرَبَّ آبائِكُمُ الْأَوَّلِينَ ( 126 ) فَكَذَّبُوهُ فَإِنَّهُمْ لُمحْضَرُونَ ( 127 ) إِلَّا عِبادَ اللَّهِ الُمخْلَصِينَ ( 128 ) وَتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي الآْخِرِينَ ( 129 ) سَلامٌ عَلى إِل‌ْياسِينَ ( 130 ) إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الُمحْسِنِينَ ( 131 ) إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ ( 132 ) وَإِنَّ لُوطاً لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ ( 133 ) إِذْ نَجَّيْناهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ ( 134 ) إِلَّا عَجُوزاً فِي الْغابِرِينَ ( 135 ) ثُمَّ دَمَّرْنَا الآْخَرِينَ ( 136 ) وَإِنَّكُمْ لَتمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ