الشيخ محمد الصادقي الطهراني
323
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
( 137 ) وَبِاللَّيْلِ أَ فَلا تَعْقِلُونَ ( 138 ) وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ ( 139 ) إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ ( 140 ) فَساهَمَ فَكانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ ( 141 ) فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ ( 142 ) فَلَوْ لا أَنَّهُ كانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ ( 143 ) لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ ( 144 ) فَنَبَذْناهُ بِالْعَراءِ وَهُوَ سَقِيمٌ ( 145 ) وَأَنْبَتْنا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ ( 146 ) وَأَرْسَلْناهُ إِلى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ ( 147 ) فَآمَنُوا فَمَتَّعْناهُمْ إِلى حِينٍ ( 148 ) هنا منن ربانية على موسى وهارون ، ابتداء بسلب هو دوما يتقدم الإيجاب « وَنَجَّيْناهُما وَقَوْمَهُما مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ » وهو فرعون وملأه إذ كانوا يذبحون أبناءهم ويستحيون نساءهم وفي ذلك بلاء من ربهم عظيم ! ثم إيجاب في مربع من المنة : « وَنَصَرْناهُمْ فَكانُوا هُمُ الْغالِبِينَ » نصرة بالحجة منذ الدعوة ، وأخرى في خوض اللجة حيث أغرق فيها فرعون وملأه - / ثم . وَآتَيْناهُمَا الْكِتابَ الْمُسْتَبِينَ ( 17 ) نصرة بعد نصرة ، والكتاب هو التوراة ، أوتيته موسى أصلا ، وهارون فرعا ، وهو المستبين حيث يستبين في هذه الرسالة السامية ما تتطلبها دعوة للأمة إلى صراط مستقيم كما : وَهَدَيْناهُمَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ ( 18 ) صراط العصمة العبودية والرسالية وصراط الدعوة الصارخة الصارمة ، لحد : وَتَرَكْنا عَلَيْهِما فِي الآْخِرِينَ ( 119 ) وعلّه مخمّس المنة ولا سيما الضلع الأخير : الصراط المستقيم ، ف : سَلامٌ عَلى مُوسى وَهارُونَ ( 120 ) سلام معهم وسلام في الآخرين الذين هم استمرارية لسلامهم « إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الُمحْسِنِينَ » ( 121 ) الذين