الشيخ محمد الصادقي الطهراني

312

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

سلطان محمد السلجوقي ملك خوارزم ، وكان يمتد ملكه على بلاد تركستان والفرس ، فسقطت هذه الدولة بعد عشر سنين من الحرب المتواصلة - / جنكيزخان المغول الفاتح بعد هذه المدة يرتكب من المنكرات هناك ما لم يسمع مثله في التأريخ ، فقد قتّلوهم رجالا ونساءأطفالا ، وارتكبوا من الفواحش ما سوّد وجه التأريخ - / في مدينة خوارزم وحدها ، يفتك بها هدما وإحراقا وإهراقا لدماء الأبرياء فأصبحت أنهارا من الدماء ، كما فعلوا مثلها بسمرقند وبخارى وغيرهما ، وفتكوا بأهالي نيسابور وأفنوهم عن آخرهم حتى الأطفال والحيوان وأحرقوا البلد ، وأصبحت القتلى في واقعة مرو مليونا وثلاثمائة وثلاثين ألفا ! وهذه نبذة يسيرة من بحر فظايحهم هناك « 1 » ومن ثم كافة البلاد إلّا شذرا : فقد أخضعوا بلاد الهند فمات « جنكيزخان » ولما ملك ابنة ( اقطاى ) أغار ابن أخيه ( باتو ) على الروس ( 722 ) ودمروا ( بولونيا ) و ( بلاد المجر ) وأحرقوا وخرّبوا - / وبعد موت ( اقطاى ) قام مقامه ( جالوك ) فحارب ملك الروم وألجأه إلى دفع الجزية . ثم مات ( جالوك ) وقام مقامه ابن أخيه ( منجوا ) فكلف أخويه ( كيلاى وهولاكو ) ان يستمر في طريق الفتح ، فيتجه الأوّل إلى بلاد الصين والثاني إلى الممالك الإسلامية . ففعلوا ما فعلوا من القتل والتدمير . أسلمت بغداد سبعة أيام للقتل والسلب والنهب فسالت فيها أنهر الدماء وطرحوا الكتب العلمية في دجلة وجعلوها جسرا يمرون عليه بخيولهم وقتل الخليفة العباسي

--> ( 1 ) . راجع دائرة المعارف وابن خلدون وفاكهة الخلفاء