الشيخ محمد الصادقي الطهراني

311

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

« التبت والصين » إلى المحيط المنجمد الشمالي وتنتهي غربا بما يلي بلاد « تركستان » « 1 » . ويذكر المؤرخون المسلمون والإفرنج أن هذه الأمة النكدة كانت تغير قديما وفي مختلف الزمن على الأمم المجاورة لها ، ومنهم المتوحشة كالسيول الجارفة التي انحدرت من الهضبات المرتفعة من آسيا الوسطى وذهبت إلى أوروبا قديما ، فمنهم أمة السيت والسمرياق والمسجيت والهون ، وكم أغاروا على بلاد الصين وعلى أمم آسيا الغربية التي كانت مقر الأنبياء ، فكانوا يحذرون قومهم من هؤلاء . . « 2 » . طلب من ذي القرنين أن يجعل بينهم وبين قاطني الشرق الأقصى سدّا فعمل ردما فظلوا محجوزين ردحا من الزمن « حَتَّى إِذا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ » في مثلث الإفساد العالمي ، يتكفل أولاه في داهية دهياء وغارة عشواء « تموجين » الملقب نفسه « جنكيزخان » إنه - / وكما في القرآن : « وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ » خرج بجيشه الجرار من الهضبات المرتفعة والجبال الشاهقة التي في آسيا الوسطى في أوائل القرن السابع من الهجرة - / جنكيزخان بعد ما يجمع أمة التتار تحت حكمه العارم يخضع الصين الشمالية ثم يذهب إلى البلاد الإسلامية ويخضع

--> ( 1 ) . كما في ( فاكهة الخلفاء ) وابن مسكوية في ( تهذيب الأخلاق ) وفي ( رسائل اخوان الصفا ) فقد ذكروا ان هؤلاء هم يأجوج ومأجوج ( 2 ) . لقد فصل في رسائل قديمة ألفت في القرنين الثالث والرابع ان أمة يأجوج ومأجوج هم سكان تلك الجبهة المتقدمة شمال الصين وحددت بلادهم بأنها من نحو سبع وعشرين درجة من العرض الشمالي إلى نحو خمسين درجة منه وهذه البلاد الآن جزء عظيم من الصين وفيها بكين عاصمتها الآن ولقد كانوا أغاروا على الأمم جميعا وكانوا كفاتحين للعالم كله