الشيخ محمد الصادقي الطهراني
277
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
وبرق « 1 » وقد اكتشف تمثال « كورش » الحجري أخيرا في مشهد مرغاب جنوبي إيران ، مثل فيه ذا قرنين « 2 » نابتين من أم رأسه من منبت واحد أحدهما مايل إلى قدامه وثانيهما إلى خلفه ، وكما في كتاب دانيال في رؤياه كورش على صورة كبش ذي قرنين « 3 » . وأيا كان ذو القرنين فإنما يهمنا شخصية قوية روحية منه عن التاريخ
--> ( 1 ) . نور الثقلين 3 : 293 ح 215 عن الأصبغ بن نباتة عن أمير المؤمنين عليه السلام في حديث اقتسمناهحسب مختلف مواضيعه وكما في الرقم ( 2 ) : ( 2 ) . المصدر 215 عن الأصبغ بن نباتة عن أمير المؤمنين عليه السلام قال سئل عن ذي القرنين قال : كانعبدا صالحا واسمه عياش اختاره اللَّه تعالى وابتعثه إلى قرن من القرون الأولى في ناحية المغرب وذلك بعد طوفان نوح عليه السلام فضربوه على قرن رأسه الأيمن فمات منها ثم أحياه اللَّه بعد مائة عام بعثه اللَّه إلى قرن من القرون الأولى في ناحية المشرق فكذبوه وضربوه ضربة على قرنه الأيسر فمات منها ثم أحياه اللَّه بعد مائة عام وعوضه من الضربتين اللتين على رأسه قرنين في موضع الضربتين أجوفين . . أقول وأخرجه مثله في معنى قرنيه في الدر المنثور أبو الشيخ في العظمة عن أبي الورقاء عن علي عليه السلام ( 4 : 241 ) ورواه مثله في الاسم القمي عن أبي بصير عن الصادق عليه السلام : ( 3 ) . في الأصحاح 8 : 1 - / 9 من دانيال « في السنة الثالثة من ملك « بيلشاصر » الملك ظهرت لي انادانيال رؤيا بعد التي ظهرت لي في الابتداء فرأيت في الرؤيا وكأن في رؤياي وانا في « شوشن » القصر الذي في ولاية - / عيلام : ورأيت في الرؤيا وانا عند نهر « اولاي » فرفعت يميني وإذا بكبش واقف عند النهر وله قرنان والقرنان عاليان والواحد أعلى من الآخر والأعلى طالع أخيرا : رأيت الكبش ينطح غرباشمالا وجنوبا فلم يقف حيوان قدامه ولا منفذ من يده وفعل كمرضاته وعظم . . ثم يذكر بعد تمام الرؤيا أن جبرئيل تراءى له وعبر رؤياه بما ينطبق فيه الكبش ذو القرنين على كورش وقرناه مملكتا الفارس وماد ، التيس ذو القرن الواحد على الإسكندر المقدوني . وفي « قاموس كتاب المقدس » ترجمة مستر هاكس الأمريكي باللّغة الفارسية ص 743 تحت عنوان « كورس » يقول يعني : الشمس ، مؤسس الملك الفارسي وفاتح الممالك الأخرى ، ثم ينقل عن كتاب دانيال ( 6 : 28 ) ان دانيال كان حينذاك في ديوان كورش وقد توفي كورش عن الجراحة التي اصابته في حربه ( 525 ق : م ) : فلكورش دور في الكتب المقدسة مجيد يهمه أهل الكتاب ولذلك سألوا الرسول ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلم ) عن ذي القرنين ، ولا اثر في الكتب المقدسة عن شخصية هذه سيرته الا كورش : ومما يبعد كونه كورش ألّا اثر عن هذا الاسم في الروايات الاسلامية إطلاقا ، ففي بعضها انه عياش ( كما في تفسير العياشي عن الأصبغ بن نباتة عن علي عليه السلام وفي البرهان عن الثمالي عن الباقر عليه السلام : وثان : إسكندر ( كما يظهر من رواية قرب الإسناد للحميري عن الكاظم عليه السلام ورواية الدر المنثور عن عدة عن عقبة بن عامر عن النبي ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلم ) : » وثالث : مرزيا بن مرزبة اليوناني من ولد يونن بن يافث بن نوح ( كما في الدر المنثور عن بعض من اسلم من أهل الكتاب . ) ورابع : مصعب بن عبد اللَّه من قحطان ( كما في البداية والنهاية ) وخامس : عبد اللَّه بن ضحاك بن معد ( البداية والنهاية عن ابن هشام في التيجان . ) والى غير ذلك :