الشيخ محمد الصادقي الطهراني

278

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

لاشخصه ، ولا مفخرة في كونه عربيا أم روميا أم إيرانيا امّن ذا ، ولذلك أهمل القرآن إلّا عن شخصيته ولكيلا يجعل مثار التفاخرات ! فالتسجيل التاريخي ليس هو المقصود في قصص القرآن وإنما هو العبرة المستفادة من القصة وهي حاصلة منها دون ان تزيدنا معرفة الشخص دلالة اللّهم إلّا دلالة قومية عنصرية والقرآن يطاردها ! ثم التأريخ أيا كان ومن اي كان ليس الّا ركاما من خليط الحق والباطل ، وبعضه باطل كله ، ولا نجد الحق كله إلّا في قصص القرآن ، فهي القصص الحق الجارفة تخيلات باطلة معمدة أو ساهية تسربت ودخلت في التاريخ ! ولئن استفتينا التاريخ حول ذي القرنين أم أيشخص مجهول ، فإنما نصدق منه ما يصدقه القرآن ، ونكذب ما يكذبه ونتردد فيما يسكت عنه ! دون أن نستفتيه كأصل نفرع عليه القرآن فإنه منكر من القول وزور ! ثم هؤلاء الأذواء الثلاثة المؤمنون لكل منهم رجاحة متقابلة ، فاليمني يترجح