الشيخ محمد الصادقي الطهراني

256

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

فإنها في ظاهر الحال خلاف العقل وليس محرما شرعيا أم يخف ! « فانطلقا » كلّ من وثاقه « حَتَّى إِذا أَتَيا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَما أَهْلَها » الأهل الثاني علّهم الأهل من أهلها : من فيه الأهلية ان يستطعم ، أترى كيف يجوز عليهما الاستطعام ؟ أسؤالا وهو حرام إلا عند الضرورة المدقعة بقية على حياة ولم تكن حيث أقام الجدار ! أم استضيافا كما « فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُما » ؟ فكذلك الأمر وان كان أهين . علّه كان جوعا لحد الحرج حيث لايسطعان مواصلة الرحلة الواجبة ، والاستضياف عنده ، وممن يؤهل للإضافة هو في حدّ الوجوب ، أم لأقل تقدير يجوز ، ثم وليظهر لهم لؤمهم ، فتظهر إقامة الجدار دون طلب لأجر أكثر واظهر عجابا لموسى فتكتمل الرحلة بذلك الأمر الأمر العجاب ، وليخجلوا لما رأوا إقامة الجدار دون بغية الأجر ، إمّا ذا من حكم مجوزة أو موجبة لاستضيافهما . وما الأمهم حيث « أبوا أَنْ يُضَيِّفُوهُما » وقد يروى أنهم لما سمعوا نزول هذه الآية استحيوا وجاءوا إلى رسول اللّه صلى الله عليه وآله بحمل من الذهب وقالوا يا رسول اللّه صلى الله عليه وآله : نشتري بهذا الذهب ان تجعل الباء في « أبوا » تاء : « أتوا » ليندفع عنا هذا اللؤم ؟ فامتنع رسول اللّه صلى الله عليه وآله . . « 1 » . أترى بعد هذه اللئامة اللعينة والإهانة المهينة يستحق أهل هذه القرية كرامة متعبة مجانة وعلى رهق الجوعة المهلكة ؟ ولكن « فَوَجَدا فِيها جِداراً يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ

--> ( 1 ) . التفسير الكبير للفخر الرازي ج 21 ص 157 : رأيت في كتب الحكايات . . . وفي روآية ابن بابويه والقمي ان هذه القرية هي الناصرة التي تنسب إلى النصارى ، وفي بعضها أن الأرض كانت آذربيجان والقرية باجر وكان أهلها لئاما وعن القرظي أنها طنجة