الشيخ محمد الصادقي الطهراني

146

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

وترى إذا السابقون كانوا يقتلون الأنبياء بغير حق فما على اللاحقين الذين لم يقتلوا ؟ ذلك لأنهم سلسلة موصولة طوال تاريخهم المنحوس المدسوس ، فأولئك قتلوا الأنبياء وهؤلاء قتلوا النبوات ، فلو وصلت أيديهم إليهم لقتلوهم ، فهم نمط واحد على طول الخط ، فتشملهم الذلة والمسكنة كذلك « إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ » . قتل الأنبياء وسواهم هو في مثلث مهما اختلفت زواياه : 1 سفك دمائهم بأيديهم عنادا وعتوا على رسالات اللّه . 2 التسبب لتقلهم ان يذيعوا عنهم أمورا يسبب قتلهم * . 3 الرضا بما فعل القتلة حيث الراضي بفعل قوم هو منهم . أعربها ، وأنهم مبتدء الدعوة فلتكن بلغتهم ، وأنهم قوم لّد ليسوا يتقبلوا قرآنا بغير لغتهم ولايقلبوا إليه ! اختلاف اليهود في التوراة وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ فَاخْتُلِفَ فِيهِ وَلَوْ لا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ ( 45 ) . « كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ » تربية لهم على ضوء تربيتك ، فإنها الميزان لكل العالمين ، أتراها هي « وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ ( 7 : 27 ) ؟ ونحن نرى