الشيخ محمد الصادقي الطهراني

138

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

القيام بهما إلّا لمن هو مؤتمر بما يأمر ومنته عما ينهى . ولأن الفعيل مبالغ في فعله فلا بد للنقباء أن يكونوا منقوبين بهمامة ودقة بالغة حتى يصلحوا أن يكونوا ناقبين بهمامة ودقة . فلا تعني النقابة هنا - / فقط - / التجسس عن أحوالهم ، بل هي الرقابة والتحسّس عنهم إصلاحا لهم عما يفسدون بنفسه كوكيل عن الرسول ، أم بما يخبر به الرسول ليكون هو الكفيل في ذلك الإصلاح . ومن الفوارق بين نقباء بني إسرائيل ونقباء الأمة الإسلامية أن هؤلاء الأكارم نقباء الأمة في غياب الرسول صلى الله عليه وآله اللّهم إلّا علي عليه السلام في شطر من النقابة الوزارية في حياة الرسول صلى الله عليه وآله . وترى الخطابات التالية : « إِنِّي مَعَكُمْ . . أَقَمْتُمُ . . » تخص هؤلاء النقباء ؟ ولا شاهد على الإختصاص ، ثم وليست « إني معكم » على ضوء تحقيق هذه الفرائض لتختص بجماعة خصوص أيا كانوا ! . أم تخص بني إسرائيل ؟ وهذه التكاليف عامة ، ثم النقباء أحوج منهم في : « إني معكم » ! . فهم إذا جمع النقباء مع بني إسرائيل ، وإنما الفارق في تحقيق الميثاق ونقضه ، حيث حققه النقباء ونقضه الأكثرية الساحقة من بني إسرائيل ، فليس من الممكن أن يصبح بعيث اللّه للنقابة على أمة تعيسا في بعثه ، نحيسا في إمرته وفحصه ! . « وَقالَ اللَّهُ إِنِّي مَعَكُمْ » معية خاصة رحيمية إضافة إلى المعية الرحمانية الشاملة