الشيخ محمد الصادقي الطهراني

100

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

الرسالات كلها ، ولقد ظلم ذا النون « إِذْ ذَهَبَ مُغاضِباً . . » حيث ترك حوزه الدعوة دونما استئذان من اللّه ! . 3 ( فافرق » بموتي حيث تم الوحي الرسالي وطم الإنذار فلا طائل بعد تحت هذه الرسالة ؟ ولا طائل تحت هذا الطلب ممن يعلم مدى صالح الدعوة الرسولية ! . 4 ( فافرق » بموتهم ؟ وهكذا الأمر ! وعلّ فيهم من يؤثر فيه كرور الدعوة . 5 ( فافرق » بفارق العذاب الذي هو قضية ذلك التخلف المتواتر المتواصل منهم فلا تشملني وأخي والمؤمنين بذلك العذاب . 6 ( فافرق » كما تراه صالحا ؟ وهذا هو الأدب الرسولي السامي المرجو من مثل موسى عليه السلام . « قالَ فَإِنَّها مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً » وليس قضية خصوص هذه الحرمة أن يمنعوا عن بلاد أخرى غيرها ، ولكن « أَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ فِي الْأَرْضِ » أتاهتهم عن غيرها كما عنها ، والتيه عذاب أليم أيا كان ، ولا سيما في غير بلد وهم في الصحراء وليس لهم إلّا طعام واحد وجوّ واحد ، كلما يحاولون الوصول إلى مصر لايسطعون فإن « يتيهون » إخبار عن واقع لامرد له . حول التيه وما ورد فيه : أتراهم وهم في التيه ما حاولوا أن يدخلوا الأرض المقدسة أم غيرها من البلاد ولماذا وهم حائرون بائرون من تيه التيه ؟ . « فَإِنَّها مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ » تعني حرمة واقعية إلى حرمة شرعية فلذلك لم يسطعوا أن