الشيخ محمد الصادقي الطهراني
595
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
وليست فوضى جزاف ، ولكل شرعة قبلة يشرعها اللّه ! أم - / وعلى حد المروي عن الإمام الرضا عليه السلام - / « أما سجود يعقوب وولده فإنه لم يكن ليوسف وإنما كان من يعقوب وولده طاعة للّه وتحية ليوسف كما كان السجود من الملائكة لآدم ولم يكن لآدم وإنما كان منهم ذلك طاعة للّه وتحية لآدم ، فسجد يعقوب وولده ويوسف معهم شكرا للّه لاجتماع شملهم ألم تر أنه يقول في شكر ذلك الوقت : « رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ . . » ؟ « 1 » . فكما ان آدم كان مسجودا له شكرا للّه ، لا مسجودا له عبادة له واحتراما كما للّه ، كذلك يوسف كان مسجودا له شكرا دون عبادة أو احترام ، لا سيما إذا كان ساجدا معهم ! أترى - / بعد - / ان يوسف انتقص من حرمة أبويه أن « دخله عز الملك فلم ينزل إليه » حتى يجزي بانقطاع النبوة عن نسله ؟ « 2 » وقد استقبلهما إلى خارج مصر وقال ما قال وفعل ما فعل
--> ( 1 ) . نور الثقلين 3 : 468 ج 209 - / القمي حدثني محمد بن عيسى ان يحيى بن أكثم سأل موسى بن محمد بن علي عن مسائل فعرضها على أبي الحسن عليه السلام وكان أحدها : أخبرني عن قول اللّه عز وجل « وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وَخَرُّوا لَهُ سُجَّداً » سجد يعقوب وولده ليوسف وهم أنبياء ؟ فأجاب أبو لحسن : اما سجود . . . أقول « وهم أنبياء » يؤول إلى يوسف ويعقوب دونهم أم يطرح كما يطرح ذيل الحديث : « فنزل عليه جبرئيل فقال له يا يوسف اخرج يدك فأخرجها فخرج بين أصابعه نور فقال يوسف ما هذا يا جبرئيل ؟ فقال : هذه النبوة أخرجها الله من صلبك لأنك لم تقم إلى أبيك فحط الله نوره ومحى النبوة من صلبه وجعلها في ولد لاوى أخي يوسف وذلك لأنهم لما أرادوا قتل يوسف قال : لا تقتلوا يوسف والقوه في غيابت الجب » فشكره اللّه على ذلك لأنهم لما أرادوا ان يرجعوا إلى أبيهم من مصر وقد حبس يوسف أخاه قال : فَلَنْ أَبْرَحَ الْأَرْضَ حَتَّى يَأْذَنَ لِي أَبِي . . » فشكر اللّه له ذلك وكانوا أنبياء بني إسرائيل من ولد لاوي بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم وكان موسى من ولده وهو موسى بن عمران بن يهصر بن واهث بن لاوي . ثم أقول وفقا لصدر الحديث يروى القمي عن أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام قال : لما دخلوا عليه سجدوا شكرا لله وحده حين نظروا اليه وكان ذلك السجود لله وفي تفسير العياشي عن أبي عبد الله عليه السلام في الآية قال : كان سجودهم ذلك عبادة لله ( 2 ) . نور الثقلين : 2 : 466 ح 201 في أصول الكافي عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن مروك بن عبيدعمن حدثه عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ان يوسف لما قدم عليه الشيخ يعقوب عليه السلام دخله عز الملك فلم ينزل اليه فهبط جبرئيل عليه السلام فقال يا يوسف ابسط راحتك فخرج منها نور ساطع فصار في جو السماء فقال يوسف يا جبريل ! ما هذا النور الذي خرج من راحتي ؟ فقال : نزعت النبوة من عقبك عقوبة لما لم تنزل إلى الشيخ يعقوب فلا يكون من عقبك نبي