الشيخ محمد الصادقي الطهراني
529
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
والحكم واحدة على اختلاف الدرجة . والامام أبو عبد اللّه الصادق عليه السلام يقول لأقوام يظهرون الزهد ويدعون الناس ان يكونوا معهم على مثل الذي هم عليه من التقشف : أين أنتم عن سليمان بن داود عليه السلام ثم يوسف النبي عليه السلام حيث قال لملك مصر « اجْعَلْنِي عَلى خَزائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ » فكان من أمره الذي كان أن اختار مملكة الملك وما حولها إلى اليمن ، وكانوا يمتارون الطعام من عنده لمجاعة أصابتهم وكان يقول الحق ويعمل له فلم نجد أحدا عاب ذلك عليه ! « 1 » . وفي الحق إنما الحكم للّه ومن يمثّل حكم اللّه من رسله وأوليائه ، والحاكمون على الشعوب دونهم كلهم طغاة ، ومن المفروض على من له أهلية الحكم تكريس الطاقات في كافة الحلقات لإزالة هذه السلطات وتأسيس الحكم الحق قدر المستطاع ، أم - / ولأقل تقدير - / التقليل من ظلمهم في سلطاتهم ، فإزالة السلطة الظالمة المغتصبة وتقليلها هما مفروضان دوما على عواتق المؤمنين باللّه وبرسالاته . فمن يندّد بمثل يوسف الصديق والإمام الرضا عليهما السلام كفقيه ينقد أئمة الفقه ورسله ، إنه في
--> ( 1 ) . المصدر الكافي القمي باسناده عن مسعدة بن صدقة عن أبي عبد اللّه عليه السلام حديث طويل يقول فيه لا قوام . .