الشيخ محمد الصادقي الطهراني
469
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
القمة القاضية من تجاذب الجنس حاضرة ، ولكنه حيث « رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ » لم يهم بها « كذلك » التأثير الخارق للعادة من رؤيته برهان ربه « لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشاءَ » لا « لنصرفه عن السوء والفحشاء » إذ لم يكن ليهم بهما وإنما السوء الهاجم عليه ، والفحشاء الحادقة به المحلّقة عليه ، لا بد لهما من صرف الهي - / حينما تعجز المحاولة البشرية - / وقد صرف « إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الُمخْلَصِينَ » وهكذا يكون دور المخلصين في صرف إلهي بعصمة إلهية على طول الخط ، فساحتهم من وصمات السوء والفحشاء براء ، وفناءهم من بصمات الخير والسعادة بيضاء ، وفي الحق « ان رضا الناس لا يملك وألسنتهم لا تضبط وكيف تسلمون مما لم يسلم منه أنبياء الله ورسله وحجج الله عليهم السلام ، ألم ينسبوا يوسف إلى أنه هم بالزنا » ؟ « 1 » وهكذا تقول الروايات الصادقة وفق القرآن كما يروى عن الإمام الرضا عليه السلام قوله في تفسير آية الهمّ : « لقد همت به ولولا أن رأى برهان ربه لهم بها كما همت به لكنه كان
--> ( 1 ) . نور الثقلين 2 : 419 عن أمالي الصدوق باسناده إلى أبي عبد اللّه عليه السلام أقول ومن المؤسف انه روى هذه الفرية الفريقان وكما في نور الثقلين 2 : 420 في تفسير العياشي عن محمد بن قيس عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال سمعته يقول : ان يوسف لما حل سراويله رأى مثال يعقوب عاضا على إصبعه وهو يقول له : يوسف ! قال : فهرب ثم قال أبو عبد اللّه عليه السلام ولكني ما رأيت عورة أبي قط ولا رأى أبي عورة جدي قط ولا رأى جدي عورة أبيه قط ، قال وهو عاض على إصبعه فوثب فخرج الماء من إبهام رجله ، أقول ومن أعور العورات نسبة هذه الرواية إلى صادق آل محمد عليه السلام ولا موقع هنا للتقية حيث الكتاب مصرح ببرائته عليه السلام وكما فيه عن العياشي ( 47 ) عن بعض أصحابنا عن أبي جعفر عليه السلام قال : اي شيء يقول الناس في قول اللّه عز وجل « لَوْ لا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ » قلت يقولون : رأى يعقوب عاضا على إصبعه . وفي الدر المنثور 4 : 13 و 14 روايات عدة غير مسنودة إلى النبي صلى الله عليه وآله اللهم إلى علي عليه السلام أن هم بحل التكة ، أو جلس منها مجلس الخائن اما ذا من سفاسف الافتراءات على الصديق العظيم ، واللّه منها براء والرسول والأئمة النجباء عليهم السلام