الشيخ محمد الصادقي الطهراني
426
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
بالسبل الطبيعية والكسبية المتعودة ، واما رؤي الصالحين الصادقة فكثيرة كثيرة ، ودرجات الكشف في الرؤيا حسب درجات أصحاب الرؤيا ، كما وتأويلاتها في صورها المتوسطة والبعيدة بحاجة إلى درجات من الكشف لمن يؤولها إلى حقائقها ، ومن أرقاها ما يلهمه اللّه أو يوحيه وكما ليوسف الصديق « وَكَذلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ . . » . فالرؤي الصادقة هي ما تتخطى حواجز الزمان وحواجز المكان وحواجز الأحلام الكاذبة التي يعيشها الإنسان . وكما تتخفى حواجز الأبدان وعالم الأبدان ، فتشفّ الروح أكثر مما كان ، فترى الحقائق بسيرتها أو صورتها متحللة عن مثلث الزمان ، وأبعاد المكان ، ثم الكاذبة لا تحكي إلّا عن هذه الحواجز الباقية على قدرها ، فلا رؤيا إلّا ولها تأويل ، بين صادقة تكشف عن الواقع الحق ، أم كاذبة تكشف عن الواقع المختلق « 1 » . وقد تعاضدت الروايات ان الرؤيا الصادقة شعبة من الوحي ، أو جزء من ستة وأربعين جزأ من النبوة ، وقد تتأيد الأخير بما يروى ان الوحي على الرسول صلى الله عليه وآله كان منذ البداية إلى
--> ( 1 ) . وصح عن جابر أن رسول اللّه صلى الله عليه وآله قال : إذا رأى أحدكم الرؤيا يكرهها فليبصق عن يساره ثلاثا وليستعذ باللّه تعالى من الشيطان الرجيم ومن شرها ولا يذكرها لأحد فإنها لن تضره . وفي تفسير روح المعاني لآللوسي 12 : 181 وفي الصحيح عن أبي سعيد الخدري ان رسول اللّه صلى الله عليه وآله قال : إذا رأى أحدكم الرؤيا يحبها فإنها من اللّه فليحمد اللّه تعالى وليحدث بها وإذا رأى غير ذلك مما يكره فإنما هي من الشيطان فليستعذ باللّه تعالى من الشيطان الرجيم ومن شرها ولا يذكرها لأحد فإنها لن تضره ، وفيه وصح عن جابر ان رسول اللّه صلى الله عليه وآله قال : إذا رأى أحدكم الرؤيا يكرهها فليبصق عن يساره ثلاثا وليستعذ باللّه تعالى تعالى من الشيطان الرجيم وليتحول عن جنبه الذي كان عليه