الشيخ محمد الصادقي الطهراني

422

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

الكريم ابن الكريم ابن الكريم ، يوسف ابن يعقوب ابن إسحاق ابن إبراهيم » « 1 » . و « أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً » أتراها معيّنة لديه معنيّة حين رآها كاتصال الإخوة بالأخوّة ، وكما الشمس والقمر المعروفان ؟ علّها هيه كما في رواية « 2 » . أم ليست هيه إذ لا تلمح لها الآية ، اللّهم إلا نسبة بينها وبينه تلوّح للأخوّة . وهل السجدة هذه كانت ليوسف عليه السلام ؟ ولا يسجد إلا للّه ! إنما « سجدوا شكرا لله وحده حين نظروا إليه وكان ذلك السجود لله تعالى » « 3 » وسجود الكواكب والنيرين هنا علّه سقوطهما على قدميه ليعني غاية الخضوع ، وإلا فهي خاضعة للّه منذ تكوينها وفي حركاتها . ولماذا « رأيت » مرتين وهي رؤيا واحدة ؟ كأن الأولى هي الرؤيا والثانية هي الرؤية فيها فالأبلغ الأفصح تكرارها . وترى لماذا بالنسبة للكوكب والشمس والقمر « هم . . ساجدين » وهي لا تعقل ؟ علّه حيث نسب إليها فعل من يعقل « ساجدين » ناسبها ضمير العاقل ، وكما في أضرابها : « وكل في فلك يسجون » « يا أَيُّهَا الَّنمْلُ ادْخُلُوا مَساكِنَكُمْ » « وَقالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنا »

--> ( 1 ) . الدر المنثور 4 : 4 - / أخرج أحمد والبخاري عن ابن عمر ان رسول اللّه صلى الله عليه وآله قال : . ( 2 ) . المصدر 4 : 4 - / أخرجها بطرق عدة مصححة عن جابر قال جاء بستاني اليهودي إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال يا محمد أخبرني عن الكواكب التي رآها يوسف عليه السلام ساجدة له ما أسماءها فسكت النبي صلى الله عليه وآله فلم يجبه بشيء فنزل جبريل عليه السلام فأخبره بأسمائها فبعث رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله سلم ) إلى البستاني اليهودي فقال : هل أنت مؤمن ان أخبرتك بأسمائها ؟ قال : نعم قال صلى الله عليه وآله : حرثان والطارق والذيال وذو الكفتان وقابس ودثان وهودان والفيلق والمصبح والضروح والفريخ والضياء والنور رآها في أفق السماء ساجدة له فلما قص يوسف على يعقوب قال : هذا امر مشتت يجمعه اللّه من بعد فقال اليهودي اي واللّه انها لأسمائها ( 3 ) . نور الثقلين 2 : 410 في تفسير القمي في رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام قال : تأويل هذه الرؤيا انه‌سيملك مصر ويدخل عليه أبواه واخوته ، اما الشمس فأم يوسف راحيل ، والقمر يعقوب ، وأما الأحد عشر كوكبا فإخوته فلما دخلوا عليه سجدوا شكرا للّه