الشيخ محمد الصادقي الطهراني
398
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
دون ولادة متعوّدة ، وكيف خلقت هي آية ؟ أحرى بنا ألا نخوض فيه ، فنكتفي بما قاله اللَّه « ناقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً » . ثم وتقاسم الشرب وهو نصيب الشرب سويا ، آية أخرى ، كيف تشرب ناقة بمفردها كشرب جمهرة الناس المرسل إليهم صالح ؟ ! وقد تكون نبعة الشرب آية ثالثة كما يروى « 1 » وهل ان هذه الآية المبصرة ابصرتهم ؟ كلّا وهم عمي لا يبصرون : فَعَقَرُوها فَأَصْبَحُوا نادِمِينَ 157 . والعقر هو إصابة الأصل والقعر ، وهو بالنسبة للناقة النحر المستأصل نحروها نحرا لآية الرسالة ، وأخذا لشربها ، وأكلا للحمها ، « فأصبحوا » بعد ذلك وحين رأو العذاب « نادمين » ولات حين مناص ، وتراهم عقروها كلّهم ؟ وهذا خلاف النص في آية القمر « فَنادَوْا صاحِبَهُمْ فَتَعاطى فَعَقَرَ » ( 29 ) ! . مهما كانت الشمس تعمه وسواهم كسائر آيات العقر : « فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوها فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ فَسَوَّاها » ( 14 ) ( فَعَقَرُوها فَقالَ تَمَتَّعُوا فِي دارِكُمْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ » ( 11 : 65 ) - / وذلك بعد عقرهم الناقة وتحديهم صالحا بإتيان العذاب « فَعَقَرُوا النَّاقَةَ وَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ وَقالُوا يا صالِحُ ائْتِنا بِما تَعِدُنا إِنْ كُنْتَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ . فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دارِهِمْ جاثِمِينَ » ( 7 : 78 ) ، ذلك لأنهم شاركوا عاقرها إذ نادوه فتعاطى منهم سيفا فعقرها كما في آية القمر ، فهم كلهم مشاركون في درك عن درك ، وقد عد عاقرها - / فقط - / أشقى الأولين . « أيها الناس إنما يجمع الناس الرضى والسخط وإنما عقر ناقة ثمود رجل واحد فعمهم الله
--> ( 1 ) . مجمع البيان وروي عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال : انه أوّل عين نبعت في الأرض هي التي فجرها اللَّهعز وجل لصالح فقال : لها شرب ولكم شرب يوم معلوم