الشيخ محمد الصادقي الطهراني

239

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

هليلوه لت اله شوق منّي محمّد انّوي داله » - / : « هلّلوني فإنه لا إله إلا أنا ومحمد رسولي » فَآمَنَ « 1 » لَهُ لُوطٌ وَقالَ إِنِّي مُهاجِرٌ إِلى رَبِّي إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ 26 . « آمن له » ليست لتعني ما تعنيه « آمن به - / آمن معه - / آمنه » فكلّ من هذه الأربع تعني ما تخصه من معنى حسب نوعية التعدية كما هي قضية الفصاحة . ف « آمن به » هي كأصل الإيمان هو الإيمان باللّه ، وكوسيط هي الإيمان برسول اللّه ، من أمته ككل أمة ، ومن رسل برسول كمحمد صلى الله عليه وآله « لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ » ( 3 : 81 ) فليس يؤمن رسول برسول حيث الرسالة هي بنفسها ايمان باللّه دون وسيط ، اللهم إلّا تجاه محمد وهو رسول الرسل ، و « آمنه » جعله في امن هو خاص باللّه وهو « الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ . . » وهو مجازيا ان تؤمن خائفا عما يخاف ، لا أن تجعله في أمتك كما اللّه . و « آمن معه » تعني معية الايمان باللّه كما الإسلام معهَ أَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيمانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ » ( 27 : 44 ) - / « وَما آمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ » ( 11 : 40 ) . و « آمن له » هو ايمان باللّه لرسول يدعو إلى اللّه ، ايمانا لصالح الموكب الرسالي أن يصبح من أعواد الرسالة وأعضاد الرسول ، بعد ما كان مؤمنا باللّه ، وهكذا كان لوط ( عليه‌السلام ) مؤمنا باللّه ، وبعد أن تعرّف إلى الرسالة القمة لإبراهيم الخليل آمن له احتسابا لنفسه بإيمانه السابق من ذلك الموكب الرسالي السامي ، كما « فَما آمَنَ لِمُوسى إِلَّا ذُرِّيَّةٌ مِنْ قَوْمِهِ عَلى خَوْفٍ

--> ( 1 ) . طبع كتاب إدريس عليه السلام باللغة السريانية في لندن 1895 وهذه البشارة في ص 514 - / 515 منه ينقله المغفور له ملا محمد صادق جديد الإسلام في كتابه أنيس الاعلام - / وقد فصلناه في كتابنا « رسول الإسلام في الكتب السماوية ص 131 ( عربية ) وفي كتابنا « بشارات عهدين » باللغة الفارسية ص 229