الشيخ محمد الصادقي الطهراني
210
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
وإن كانت مفروضة في تطبيق الأمر ، إلّا أنها لا تسمح للاستنابة ، قصورا عن الإجادة أم تقصيرا فيها . ثم الاستنابة في الواجبات هي خلاف الأصل حتى عند الضرورة حيث تسقط الفريضة عندها ، اللهم إلّا بدليل ، ولا دليل على الوجوب أو السماح في استنابة لصلاة الطواف إلّا لمن يعذر بنفسه عنها ، في نفسه ، أم لأنه خارج لا يسطع على العودة . الثالثة : لا يجوز له طواف واجب ما لم يعرف واجبات ركعتيه كواجباته ، إلّا إذا ضاق وقت الطواف ، فان طاف في سعة الوقت ولا يعرف واجب الصلاة أخرها حتى يعرفها تعلما ، أم يقتدي في ركعتي الطواف ، فان صلاهما مخلا بصحتها أعادها بعد تعلمها ان أمكن ، فإن كان خرج أم في تعلمه حرج ، صلاهما حيثما كان واستناب . فالأمر الذي لا بد منه هنا كضابطة أن عليه نفسه ركعتي الطواف كما الطواف ، فلا استنابه هنا أو هناك إلّا عند الضرورة ، وليس منها عدم معرفته كيف تؤدى الصلاة ؟ . الرابعة : لا تجب في ركعتي الطواف رعاية عدم تقدم النساء على الرجال ، قضية تضيّقها مكانا وزمانا ، ففي رعاية المكان والزمان ، إلى رعاية عدم التقدم حرج فلا وجوب . وأخيرا ذكر مصلى المقام مما يدلّ على أن صلاة الطواف فريضة كسائر ما يذكر من فرائض الحج في القرآن ، ولكنها ليست ركنا كسائر أركانه . ثم والتفصيل إلى سائر المفصلات المخصصة لهذه الفروع ، فإنما علينا ان نلقي إليكم الأصول وعليكم التفريع « 1 » .
--> ( 1 ) . نور الثقلين 1 : 123 عن تفسير القمي في الآية قال الصادق عليه السلام يعني نحّ عنه المشركين ، وقال : لما بنى إبراهيم البيت وحج الناس شكت الكعبة إلى اللّه تبارك وتعالى ما تلقى من أنفاس المشركين فأوحى اللّه إليها قرّي كعبتي فاني ابعث في آخر الزمان قوما يتنظفون بقضبان الشجر ويتخللون