الشيخ محمد الصادقي الطهراني
209
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
التطبيق في كل جليل ودقيق ، ومؤتمر الحج هو من أدق التنظيمات الجماعية الإسلامية السلمية « لِيَشْهَدُوا مَنافِعَ لَهُمْ » - / « قِياماً لِلنَّاسِ » . فليكن المطاف والمصلى بحيث لا يكون صدام واحتدام بين الطائفين والمصلين ، فليراع المصلون كتلة الطائفين ، كما على الطائفين رعاية كتل المصلين ، مع تقدم الأوّلين حسب الحاجة الضرورية لصالح الطواف من متّسع المطاف . ولو أن المطاف احتل - / يوما مّا - / المسجد الحرام كله ، وطبعا في واجب الطواف ، فليقرّر لكلّ من الطواف والصلاة موعد يكفيه ، باستثناء أمام المقام إلى البيت فإنه مطاف على أية حال ، وليراع واجب كلّ من الطواف وصلاته ، تقديما على تطوعّه ، ولا يجوز إشغال المصلّى خلف المقام مع الزحام - / كما المطاف - / تقديما للفرض على النفل كما قدّمه اللّه . « 1 » ثم وفي رجعة أخرى إلى الآية مسائل : الأولى : لو تحوّل المقام إلى غير مقامه الآن ، لم تتحول الصلاة خلفه عما خلفه كما كان حيث المقام لا يختص بذلك الحجر القابل للتحول ، بل هو مقامه من أرض المسجد الحرام إلى تخوم السماوات والأرض ، وكما الكعبة المباركة والمسجد الحرام ، والحل والحرام ، حيث الظاهرة الآن على الأرض هي علامات ، وليست هي - / فقط - / الأصل في مسرح الأحكام . الثانية : المأمور بالصلاة خلف المقام أم عنده هو هو المكلف بطوافها ، فلا يستنيب فيها مهما كلف الأمر ، إلا إذا لا يسطع أن يأتي بالأمر ، عذرا يسقط عنه أصالة الأمر ، إذا فإلى الاستنابة ، كالمغشي عليه والميت ومن أشبه ، فإجادة القراءة وسائر الواجبات والأركان
--> ( 1 ) . راجع كتابنا - / اسرار . مناسك وأدلة حج - / باللغة الفارسية ، وفيما أوردناه من الفروع كفاية كأصول لأحكام صلاة الطواف