الشيخ محمد الصادقي الطهراني

171

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ » ( 2 : 196 ) ليست لتعني نفس المسجد فإنه ليس مسكنا للأهلين ، وذلك عناية في التعبير عن البلاد المقدسة ان يذكر الأمكنة المقدسة فيها . وليس ذلك الصدّ - / فقط - / عن المسجد الحرام ، فإنه صدّ عن المناسك كلها ، وليس في المسجد الحرام إلا شطر منها ، إذا فالمسجد الحرام هنا هو أمكنة المناسك كلها ، الحرم وما والاه من عرفات ومشعر ومنى . وقد يقال إن « فيه » في « سَواءً الْعاكِفُ فِيهِ وَالْبادِ » تتعلق ب « سواء » ف « سواء فيه » : نفس المسجد « العاكف » في مكة أو الحرم « والباد » الا ان « العاكف » أقرب تعلقا ومعنى ، فان كانت « فيه » متعلقة بسواء لكانت الصيغة الصالحة « سواء فيه العاكف والباد » . أو ان « الْعاكِفُ فِيهِ » هو المعتكف كعبادة خاصة ، ولكنه لا يقابله الباد ، فرب باد يعتكف . إذا ف « سَواءً الْعاكِفُ فِيهِ وَالْبادِ » تسوّي بينهما في بيوت مكة ، فهي مباحة للباد كما العاكف ؟ فلا تؤخذ اجرة من زوار البيت والا فلا سواء ، وكمايروى عن النبي صلى الله عليه وآله : « مكة مباحة لا توجر بيوتها ولا تباع رباعها » « 1 » و « من أكل كراء بيوت مكة أكل نارا » « 2 » وقد « توفى رسول الله صلى الله عليه وآله وأبو بكر وعمر وما تدعى رباع مكة إلا السوائب من احتاج سكن ومن استغنى اسكن » « 3 »

--> ( 1 ) . الدر المنثور 4 : 251 - / اخرج ابن مردويه عن ابن عمران النبي صلى الله عليه وآله قال : . . ( 2 ) . المصدر اخرج الدارقطني عن ابن عمران رسول اللّه صلى الله عليه وآله قال : . . ( 3 ) . المصدر اخرج ابن أبي شيبة وابن ماجة عن علقمة بن نضلة قال : . . .