الشيخ محمد الصادقي الطهراني

426

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

بحيرة أرومية ، كما يرسل مياه الجانب الغربي إلى بحيرة ( وان ) في تركيا . جبل « آرارات » موسومة بأسماء عدة ، ففي اللغة التركية ( اگريداغ ) : المنحدر ، وبالفارسية ( كوه نوح ) : جبل نوح ، وفي العربية ( الجودي ) وبالإرمينية ( ماسيس ) أو ( مازيك ) و ( ميزه زوزار ) أي : جبل السفينة . لآرارات مرتفعتان باسم : نوح الكبير ونوح الصغير ، وارتفاع الأولى ( 5156 ) مترا والثانية ( 3914 ) مترا ، وهما مستورتان دوما من الثلج . مرتفع النوح الكبير يسمى في المأخذ الإسلامي ب ( جبل الحارث ) وهو على شاكلة قبة بمحيط قدره 150 - 200 قدما ، والنوح الصغير يسمى ب ( جبل الحويرث ) . منخفضات آرارات واقعة في تركيا ، وهي تتشكل من مرتفعات وتلال بركانية صامتة لها منظر رعيب رغيب . آرارات من حيث موقعه الجغرافي الخاص ، الواقع في حدود البلاد الثلاثة : إيران - تركيا - السوفيت ، إنه ذو أهمية حدودية سوق الجيشية . « جملي كارري » السياح ، الذي سافر إلى إيران في عام ( 1105 ) هجرية قمرية بزمن السلطان سليمان الصفوي ، يكتب في عرض سفرته أنه رأى في تركيا - عند عبوره بها - أديرة عدة للرهبان بآرارات حيث كانوا مقيمين بها ، وهكذا جماعة آخرون من السياحين العابرين يشيرون إلى هذه الأديرة . « آرارات » الموسومة ب « ميزة زوزار » : جبل السفن ، شهيرة عند الأرامنة بهذا الاسم والمعنى ، ومن آثارها العتيقة خشبة هي الآن في مودع الآثار العتيقة « لوور » في باريس ، التي يقول عنها خبراء الآثار العتيقة ، أنها من أنقاض سفينة نوح عليه السلام . لذلك نسمع ( دوگلاس ) الأمريكي ، من كبار القضات الأمريكيين أخذ يحقق عن مرتفعات آرارات ، حتى اعترضته اعتراضات السوگيت فانصرف عن قصده . ذلك ، وتؤيده رواية التوراة تصريحا ب ( آراراط ) - على حد تعبيرها - ( الملوك الأول 19 :