الشيخ محمد الصادقي الطهراني

376

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

سورة الشعراء ( 26 ) : الآيات 105 إلى 221 كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ ( 105 ) إِذْ قالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ نُوحٌ أَ لا تَتَّقُونَ ( 106 ) إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ ( 107 ) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ( 108 ) وَما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلى رَبِّ الْعالَمِينَ ( 109 ) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ( 110 ) قالُوا أَ نُؤْمِنُ لَكَ وَاتَّبَعَكَ الْأَرْذَلُونَ ( 111 ) قالَ وَما عِلْمِي بِما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 112 ) إِنْ حِسابُهُمْ إِلَّا عَلى رَبِّي لَوْ تَشْعُرُونَ ( 113 ) وَما أَنَا بِطارِدِ الْمُؤْمِنِينَ ( 114 ) إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ ( 115 ) قالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يا نُوحُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمَرْجُومِينَ ( 116 ) قالَ رَبِّ إِنَّ قَوْمِي كَذَّبُونِ ( 117 ) فَافْتَحْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ فَتْحاً وَنَجِّنِي وَمَنْ مَعِيَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ( 118 ) فَأَنْجَيْناهُ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ ( 119 ) ثُمَّ أَغْرَقْنا بَعْدُ الْباقِينَ ( 120 ) إِنَّ فِي ذلِكَ لآَيَةً وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ ( 121 ) وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ( 122 ) ثمانية عشر آية تستعرض دعوة نوح الرسالية حوارا مع قومه بصورة خاطفة منذ البداية حتى غرقهم أجمعين : كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ 105 . « قوم » في لفظها مؤنث تصغيرها قويمة ، يجوز في فعلها المقدم الوجهان ومن الثاني : « لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ » وهي كالظرف والمجرور ، تعم حين انفرادها القبيلين ، وحين تنضم إلى نساء تعني قبيل الرجال ، كما « قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ » تلحقها « وَلانِساءٌ مِنْ نِساءٍ » . ف « قَوْمُ نُوحٍ » هم كل المرسل إليهم نوح ، وهو أوّل من دارت عليه الرحى من أولي العزم الخمسة ، وقصة نوح تقصّ في سور عدة * وتختص بها سورة واحدة ، مما يشي إلى بالغ الأهمية في عرضها في هذه الإذاعة العالمية القرآنية ، كقصة موسى وإبراهيم والمسيح ومحمد