الشيخ محمد الصادقي الطهراني

176

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

الخمس إلّا شرعة واحدة . فما تفرق الذين أوتوا شرعة من الدين إلّا بغيا بينهم ، اللّهم إلا القاصرين الأتباع منهم : « وَما تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ » ( 98 : 4 ) ( إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكانُوا شِيَعاً لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّما أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِما كانُوا يَفْعَلُونَ » ( 6 : 159 ) . إن التفرق في الدين شرك وتمزّق من سنة المشركين ، والواجب الجماهيري لعامة المكلفين إقامة الوجه للدين فطرة وشرعة « فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها لاتَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لايَعْلَمُونَ . مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَاتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَلاتَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ . مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكانُوا شِيَعاً كُلُّ حِزْبٍ بِما لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ » ( 30 : 32 ) . إن دين الفطرة ودين الوحي الشرعة متجاوبان في تلائم تامّ ، فالتحزب في شرعة الدين تخلّف عن دين الفطرة ودين اللَّه .