الشيخ محمد الصادقي الطهراني

16

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

عباراتنا شتى وحسنك واحد * وكل إلى ذاك الجمال يشير ف دِينِ اللَّهِ هو معرفة اللّه ، وهي ولاية اللّه ، وهي الإسلام للّه ، وهي توحيد اللّه ، فلا تعني خماسية العبارة إلّا أنه لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ « 1 » ثم المعاد والرسالة ومن ثم ولاية الأئمة ( 28 ) وإلى هاهنا التوحيد « 2 » كلها تحور على محور ولاية التوحيد ومعرفته ، منه تصدر وإليه تعود ، فنكران سائر الأصول ليس إلّا حصيلة نقصان أصلها الأصيل : معرفة

--> ( 1 ) . المصدر الكافي عن القمي حدثنا الحسين بن علي بن زكريا قال حدثنا الهيثم بن عبد اللّه‌الرماني قال حدثنا علي بن موسى الرضا ( عليه السلام ) عن أبيه عن جده عن أبيه محمد بن علي ( عليه السلام ) في الآية قال : هو لا إله إلا اللّه محمد رسول اللّه علي أمير المؤمنين ولي اللّه إلى هاهنا التوحيد ورواه مثله في بصائر الدرجات عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في الآية فقال على التوحيد ومحمد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وعلي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وفي التوحيد رواه مثله عن عبد الرحمن مولى أبي جعفر عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 ) . الدر المنثور عن جماعة عن أبي هريرة قال قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : كل‌مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه وينصرانه كما تنتج الإبل من بهيمة جمعاء هل تحس من جدعاء قالوا يا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أفرأيت من يموت وهو صغير ؟ قال ( ص ) : ما من مولود إلا يولد على الفطرة فأبواه يهودانه وينصرانه ويمجسانه كما تنتج البهيمة بهيمة جمعاء هل تحسون فيها من جدعاء . وفي تفسير الطبري بإسناده عن الأوسد بن سريع من بني سعد قال : غزوت مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فتناول القوم الذرية بعد ما قتلوا المقاتلة فبلغ ذلك رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فاشتد عليه ثم قال : ما بال أقوام يتناولون الذرية فقال رجل يا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أليسوا أبناء المشركين ؟ فقال : أن خياركم أبناء المشركين إلا أنها ليست نسمة تولد إلا ولدت على الفطرة فما تزال عليها حتى يبين عنها لسانها فأبواها يهودانها وينصرانها قال الحسن : لقد قال في كتابه وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ . ولقد روى حديث الفطرة باختلاف يسير كما هنا في صيغها ووحدة في سوقها جماعة كما في المعجم المفهرس للحديث النبوي ج 5 : 180 : ما جاء في كل مولود يولد ، ولد على الفطرة ، كل نسمة تولد على الفطرة في جنائز 94 دسنة 14 - ت قدره ، ط جنائز 52 ، حم