الشيخ محمد الصادقي الطهراني
17
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
اللّه بتوحيده بولاية اللّه في الإسلام له ، وجماعها دِينِ اللَّهِ كما تدل عليه فطرت اللّه ، كأصيل ، والعقل كوسيط ، والشرعة تفصيل . ولقد أجملها الرسول صلى الله عليه وآله : في قوله كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه وينصرانه ويمجسانه . . وهذه ثالوث الشرك بمختلف صوره ، تجسيدا للّه وتبنيا منه تهويدا ، وتثليثا معهما تنصيرا ، وتثنية له انه والنار إلهان اثنان تمجيسا ، فكافة الخرافات الشركية لاصقة لاحقة على أهلها ، والأصل الثابت والدين الحنيف القيم لها هو التوحيد قضية فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها . وقد تعني الولاية هنا ولاية التوحيد والعبودية وولاية التكوين والإعادة وولاية التشريع ، فهي تجمع الأصول الثلاثة ، ثم ولاية الأئمة كفرع من ولاية الشرعة الرسالية ، وإلى هاهنا التوحيد كما مضت في رواية . فآية الفطرة تأمرنا بمطالعة كتابها ، ومن ثم الآيات التي تستجيش العقول ان تعقل ، تأمرنا بمطالعة كتاب العقل ، والوجه الروحي المأمور بإقامته للدين حنيفا هو وجه الروح والعقل والصدر والقلب واللب والفؤاد ، وعلى هامشها وجه الحس ، وهذه السبع تقام للدين حنيفا ابتداء بكتاب الفطرة وإنهاءً إلى كتاب الشرعة ، والعقل هو الوسيط في هذه الرحلة ، مهما كان وجها من الوجوه السبعة . نحن نجد أصول المعارف الإلهية في كتاب الفطرة ، كما ونجد كل صغيرة وكبيرة من عقائد وأقوال واعمال خيرة وشريرة ، مرتسمة في كتاب الذات ظاهرة وباطنة حين الحساب وَكُلَّ إِنسانٍ أَلْزَمْناهُ طائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ كِتاباً يَلْقاهُ مَنْشُوراً ،