الشيخ محمد الصادقي الطهراني
91
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
فهنا « ذي القربى » في الفيء ليس إلا ذي قربى الرسول صلى الله عليه وآله فإنه هي المعطي للفيء الذي يختص به وباللَّه ، فلذي قربى الرسول من الخمس نصيب لا ميراثاً وإنما خلافة للرسول كان للرسول نصيب . فإن الخلافة الإسلامية هي استمرارية للرسالة ، وهكذا رؤوساء دولة الإسلام وتقسم الاسهام قدر الحاجة ، ثم هذه الجموع الُمحلَّاة باللّام تدل على الاستغراق ، دون اختصاص بالهاشميين منهم ، وهم أقل بكثير من غيرهم ، وهم عادمون زمن الرسول صلى الله عليه وآله . وليست هنا روايات تدل على اختصاص نصف الخمس بالثلاثة من الذرية إلّا أحاديث ثلاث « 1 » وذرية الرسول صلى الله عليه وآله تعم المنتسبين إليه من الأمهات إلى المنتسبين إليه من الآباء .
--> ( 1 ) . الوسائل 355 : 1 و 356 : 2 و 358 : 8 فالثاني عن أحدهما ( عليهما السلام ) في الآية قال : خمس اللَّه للإمام وخمس الرسول للإمام وخمس ذوي القربى لقرابة الرسول الإمام واليتامى يتامى الرسول والمساكين منهم وأبناء السبل منهم فلا يخرج منهم إلى غيرهم . والأول عن أبي عبداللَّه عليه السلام في الآية قال : فأما خمس اللَّه عزَّ وجلّ فللرسول صلى الله عليه وآله يضعه في سبيل اللَّه وأما خمس الرسول فلأقاربه وخمس ذوي القربى فهم أقرباءه وحدها واليتامى يتامى أهل بيته فجعل هذه الأربعة أسهم فيهم وأما المساكين وابن السبيل فقد عرفت أن لا نأكل الصدقة ولا تحل لنا فهي للمساكين وأبناء السبيل