الشيخ محمد الصادقي الطهراني

22

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

الأبعد . « 1 » 7 - ثم « الجار الجنب » البعيد عنكم نسباً أو سبباً أو جواراً ما صدق عليه الجار ، وقد حدد في السنة إلى أربعين داراً من كل جانب « 2 » أفقياً أو عمودياً ، ومن الجار الجنب من ليس على شرعتك . « 3 » 8 - ثم « الصاحب بالجنب » الذي يصاحبك في شغل أماذا من خير مهما لم يكن من جيرانك قريباً أو غريباً ، وأصحب الأصحاب بالجنب هما الزوج والزوجة « 4 » ثم صاحبك في شغل ثم صاحبك في سفر « 5 » مهما كان كافراً . « 6 »

--> ( 1 ) . المصدر أخرج أحمد والبخاري ومسلم عن أبي شريح الخزاعي أن النبي صلى الله عليه وآله قال : « من كان يؤمن باللَّه واليوم الآخر فليحسن إلى جاره » وفيه عنه صلى الله عليه وآله يقول : ما زال جبرئيل يوصينا بالجار حتى ظننت انه سيورثه ، وفيه عن ابن عمر سمعت النبي صلى الله عليه وآله يقول : كم من جار متعلق بجاره يوم القيامة يقول : « يا رب هذا أغلق بابه دوني فمنع معروفه » وفيه عنه صلى الله عليه وآله قال : « لا يدخل الجنة من لا يأمن جاره بوائقه » وفيه عنه صلى الله عليه وآله قال : واللَّه لا يؤمن - ثلاثاً - قالوا : وما ذاك يا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال : « جار لا يأمن جاره بوائقه أي شره » وفيه عنه صلى الله عليه وآله قال : « ليس بمؤمن من لا يأمن جاره غوائله » وفيه قيل للنبي صلى الله عليه وآله ان فلانة تقوم الليل وتصوم النهار وتفعل وتصدق وتؤذي جيرانها بلسانها فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لا خير فيها هي من أهل النار قالوا وفلانة تصلي المكتوبة وتصوم رمضان وتصدق باثوار ولا تؤذي أحداً فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله هي من أهل الجنة ، وفيه أخرج البخاري في الأدب والحاكم وصححه عن عائشة قالت قلت يا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله إن لي جارين فإلى أيهما أهدي ؟ قال : إلى أقربهما منك باباً ( 2 ) . نور الثقلين 1 : 480 في كتاب معاني الأخبار بسند متصل عن معاوية بن عمار عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : قلت له جعلت فداك ما حد الجار ؟ قال : أربعون داراً جيران من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله ( 3 ) . المصدر أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن نوف الشامي في قوله : والجار ذي القربى قال : المسلم ، والجار الجنب قال : اليهودي والنصراني ( 4 ) . المصدر عن علي عليه السلام في قوله : « والصاحب بالجنب » قال : المرأة ، أقول : هو تفسير باصدق المصاديق المظلومة ( 5 ) . المصدر أخرج ابن جرير من طريق ابن أبي فديك عن بن عبداللَّه عن الثقة عنده ان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله كان معه رجل من أصحابه وهما على راحلتين فدخل النبي صلى الله عليه وآله في غيضة طرفاء فقطع نصلين أحدهما معوج والآخر معتدل فخرج بهما فأعطى صاحبه المعتدل وأخذ لنفسه المعوج فقال الرجل يا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أنت أحق بالمعتدل مني فقال صلى الله عليه وآله كلا يا فلان ان كل صاحب يصحب صاحباً مسؤول عن صحابته ولو ساعة من نهاره وفيه عنه صلى الله عليه وآله قال : خير الأصحاب عند اللَّه خيرهم لصاحبه وخير الجيران عند اللَّه خيرهم لجاره ( 6 ) . وفي نور الثقلين 1 : 480 عن الكافي عن أبي عبداللَّه عليه السلام عن أبائه أن أمير المؤمنين عليه السلام صاحب ذمياً فقال له الذمي أين تريد يا عبداللَّه عليه السلام : أريد الكوفة فلما عدل الطريق بالذمي عدل معه أمير المؤمنين عليه السلام فقال له الذمي الست زعمت أنك تريد الكوفة ؟ قال له بلى ، فقال له الذمي فقد تركت الطريق ؟ فقال له : قد علمت قال فلم عدلت معي قد علمت ذلك فقال أمير المؤمنين عليه السلام هذا من تمام الصحبة أن يشيع الرجل هنيئة إذا فارقه وكذلك أمرنا نبينا صلى الله عليه وآله فقال له الذمي هكذا قال : نعم ، قال الذمي : لا جرم انما تبعه من تبعه لافعاله الكريمة فأنا أشهد أني على دينك ورجع الذمي مع أمير المؤمنين عليه السلام فلما عرفه أسلم