الشيخ محمد الصادقي الطهراني

148

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

جهالًا ولا أغبياء فمنهم أهل الفروسية والبصيرة ، يعرفونهم بسيماهم . هذا - « ومن سأل وله ما يغنيه جاءت مسألته يوم القيامة كدوحاً أو خموشاً أو خدوشاً في وجهه . . . » « 1 » و « لا تزال المسألة بأحدكم حتى يلقى اللَّه وليس في وجهه مضعة لحم » « 2 » و « من تكفل لي ان لا يسأل الناس شيئاً أتكفل له بالجنة . . . » « 3 » ف « انما الغنى غنى القلب والفقر فقر القلب » « 4 » ، و « ان المسألة لا تصلح الا لثلاث : لذي فقر مدقع ولذي غرم مفظع أو لذي دم موجع » . « 5 » وهذه الخماسية الخميصة للفقراء أخمص من فقرهم ، واغنى من غنى الأغنياء ، هذه تجعل الانفاق اليه في أعلى القمم .

--> ( 1 ) . نور الثقلين 1 : 290 عن المجمع عن أبي جعفر عليهما السلام قال : الأيدي ثلاثة فيد اللَّه العليا ويد المعطي التيتليها ويد السائل السفلى إلى يوم القيامة ومن سأل . . . قيل وما غناءه ؟ قال : خمسون درهماً أو عدلهما من الذهب ( 2 ) . الدر المنثور 1 : 359 - أخرج ابن أبي شيبة والبخاري ومسلم والنسائي عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وآله قال : لا تزال . . ( 3 ) . الدر المنثور 1 : 260 - أخرج أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجة عن ثوبان قال قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : . . ( 4 ) . وفيه اخرج ابن حبان عن أبي ذر قال قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يا ابا ذر ترى كثرة المال هو الغنى ؟ قلت : نعم يا رسول اللَّه ، قال : افترى قلة المال هو الفقر ؟ قلت : نعم يا رسول اللَّه ، قال : انما الغنى غنى القلب والفقر فقر القلب ، وفيه اخرج الحاكم وصححه والبيهقي في الزهد عن سعد بن أبي وقاص قال : أتى النبي صلى الله عليه وآله رجل فقال يا رسول اللَّه أوصني وأوجز فقال : عليك بالإياس مما في أيدي الناس وإياك والطمع فإنه فقر حاضر وإياك وما يُعتذر منه ( 5 ) . وفيه أخرج أحمد وأبو داود والترمذي وحسنة والنسائي والبيهقي عن انس ان رجلًا من الأنصار اتى النبي صلى الله عليه وآله فسأله فقال : اما في بيتك شيىء ؟ قال : بلى حلس نلبس بعضه ونبسط بعضه وقعب نشرب فيه من الماء ، قال : ائتني بهما فأتاه بهما فأخذهما رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بيده فقال : من يشتري هذين ؟ قال رجل : انا آخذهما بدرهم قال : . .