الشيخ محمد الصادقي الطهراني
55
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
إلا ما تحل فيه الحياة الحيوانية كاللَّحم والعظم ، « 1 » دون « شعر فإن حياته نباتية ، وثم نجاستها خاصة بماله دم والمشكوك محكوم بالطهارة . وقد تلمح حرمة لحم الخنزير إلى حلِّ سائر الإنتفاعات من الميتات ، فإنها أدنى منه محظوراً ، أو أنه يفسر تحريم الميتات بتحريم أكلها ، ومما يؤيده أن مصبَّ الحكم تحليلًا وتحريماً هو الأكل فإنه أبرز الإنتفاعات المتوقَّعة من الأنعام وغيرها من ذوات اللحم ، إذاً فلا إطلاق في تحريم الإنتفاعات ، ومتعارض الروايات معروضة على الآية . وهذا يختلف عن مثل « حرِّمت عليكم أمهاتكم » حيث المحور في الحلِّ والحرمة بين قبيلي الرجال والنساء هي المرغوبات الأنثوية منهن للرجال ، وهي تعم كافة الصلات الأنثوية بهن ، وأبرزها الاستيلاد مهما كان بنكاح أو زرق نطفة . وعلّ في ذكر الموضوعات هنا دون خصوص الأكل لمحة لحرمة بيعها وشراءِها وكلما
--> ( 1 ) ) هنا مما يحير العقول أن فقهاءنا احتسبوا العظم مما لا تحله الحياة كما في العروة الوثقى للسيداليزدي رحمه الله ص 30 - الرابع الميتة من كل ماله دم سائل حلالًا أو حراماً وكذا أجزاءها المبانة منها وإن كانت صغاراً عدا ما لا تحله الحياة منها كالصوف والشعر والوبر والعظم والقرن والمنقار والظفر والمخلب والريش والظلف والسن . ذلك وفي أحاديثنا استثناء كل نابت وإن كان في بعض عدُّ العظم مما لا تحله الحياة ، والمقصود من النابت ما ليست فيه روح حيوانية وإلا فاللحم من أنبت النابت . ذلك فالأقوى أن العظم والسن من الميتة نجس ، وقد استثنى من الميتة في نجاستها ما ليس له دم ، وفي الدم ما ليس سائلًا أو المتخلف