الشيخ محمد الصادقي الطهراني
400
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
يجوز لك أن تجازي بمثلها ، وقد لا يجوز فاللَّه هو الذي يجازي بما سنَّ من حد أم ماذا ، ومن ثم فهي محددة بما يجوز العفو عنها . « وَلَمَنْ انتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُوْلَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ ا 41 إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌا 42 وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ » « 1 » . ليس عل المنتصر بعد ظلمه من سبيل ، سواء أكان انتصاره فرضاً أم راجحاً أم - وعلى أقل تقدير - مسموحاً ، حيث الانتقام أو الدفاع وجاه الظالم حق مشروع على أية حال . قد يكون الإنتصار بعد الظلم من واجبات الإيمان « والذين إذا أصابهم البغي هم ينتصرون » فهنالك الإنتصار والانتصار فقط ، دون انتظار فإنه احتضار واهتدار ، فحين يُظلم القرآن وشِرعته ويُظلم شعبه ورعيته فالإنتصار هنا واجب ذوبعدين ، والإنظلام والسكوت محرم ذو بعدين و « ذلك بأن اللَّه لم يك مغيراً نعمة أنعمها على قوم حتى يغيروا ما بأنفسهم » « 2 » ف « حق من أساءك أن تعفو عنه ، وإن علمت أن العفو يضر انتصرت » « 3 » كما والقائم عليه السلام ينتصر للإسلام . « 4 »
--> ( 1 ) ) 42 : 41 - 43 ( 2 ) ) 8 : 53 ( 3 ) ) نور الثقلين 4 : 585 عن الخصال 125 في الحقوق المروية عن علي بن الحسين عليه السلام . . . ثم يستدل بالآية « ولمن انتصر بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من سبيل » ( 4 ) ) المصدر 127 في تفسير القمي بسند عن أبي جعفر الباقر عليه السلام في الآية