الشيخ محمد الصادقي الطهراني

192

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

افتضح فر إلى مكة وارتد ونقب حائط إنسان للسرقة فسقط عليه الحائط فمات . ثم التنديد الشديد ليس إلّا بكل خوّان أثيم ، دون كل خائن آثم . ثم الذي لا يحبه اللَّه هو مبغضه بطبيعة الحال ، إذ لا عوان للَّه‌بين بغض وحب إلّا إذا كان جاهلًا أو غافلًا وعوذاً باللَّه ، فكيف تجادل عن الذي يبغضه اللَّه وأنت حبيب اللَّه ! . « يَسْتَخْفُونَ مِنْ النَّاسِ وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنْ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لَا يَرْضَى مِنْ الْقَوْلِ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطاً » « 1 » . « يستخفون » إختيانهم « عن الناس » خوفةً منهم أم رعاية لهم وكأنهم أحق من اللَّه ثم « ولا يستخفون من اللَّه » وكأنه لا حقَّ له أم هو أدنى « إذ يبيتون . . » . « 2 »

--> ( 1 ) ) 4 : 108 ( 2 ) ) نور الثقلين 1 : 548 عن تفسير القمي في رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليهما السلام قال : إن اناساً من رهط بشسي الادنين انطلقوا إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وقالوا نكلمه في صاحبنا ونعذره فإن صاحبنا لبريءٌ فلما أنزل اللَّه « يستخفون من الناس ولا يسخفون من اللَّه » إلى قوله « وكيلًا » فأقبلت رهط بشير فقالوا يا بشير استغفر اللَّه وتب إليه من الذنوب فقال : والذي احلف به ما سرقها إلا لبيد فنزلت « ومن يكسب خطيئة أو إثماً . . » ثم إن بشيراً كفر ولحق بمكة وأنزل اللَّه في النقر الذين اعذروا بشيراً وأتوا النبي صلى الله عليه وآله ليعذروه : « ولولا فضل اللَّه - إلى - وكان فضل اللَّه عليك عظيماً » ونزلت في بشير وهو بمكة « ومن يشاقق »