الشيخ محمد الصادقي الطهراني
177
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
فإن كان للأخت زوج فله نصف ما تركت والباقي للأخ ، وإن لم يكن لها زوج ولا أجداد أو جدات فله المال كلّه لذلك « وهو يرثها » طليقة دون نصف أم سواه . ثم « وإن كانوا إخوة رجالًا ونساءً » تعم الاثنين فما زاد كما أن « ما فوق اثنتين » في حقل البنات شملت الإثنتين فما فوقهما ، وهنا « للذكر مثل حظ الأنثيين » من المال كله إن لم يكن للمورث زوج أو زوجة أو جد أو جدة ، وإلا فبقية ما ترك حيث الأزواج يرثون من الأصل . وضابطة « حظ الأنثيين » هنا ثابتة في عديد الكلالة المتخلفين وأما المتفقين فالثلثان للأختين والأخوات فرضاً والباقي - ان كان - رداً ، وأما الأخوان أو الإخوة فلهم المال كله أمّا تبقى بعد زوج أو زوجة كما « وهو يرثها » . والظاهر من ناصية الآية أنها تقسيم ميراث الإخوة والأخوات إذا انحصر وارثهم بأمثالهم ، دون المشاركين الآخرين أزواجاً وجدوداً وجدات ، واذاً يستقيم التقسيم دون أي تقدير كالتالي : لأخت واحدة النصف فرضاً والباقي رداً ، ولأخ واحد المال كله ، ولأختين فصاعداً الثلثان بالسوية فرضاً والباقي رداً ، وللإخوة دون أخت أو أخوات المال كله بالسوية ، ثم « وإن كانوا إخوة رجالًا ونساءً فللذكر مثل حظ الأنثيين » من المال كله . وأما عند المشاركة مع الوارثين الآخرين في نفس الطبقة أو مع أحدهما فلكل نصيبه حسب ما فرض اللَّه .