الشيخ محمد الصادقي الطهراني
123
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
كسائر الكبائر - تجعل صاحبها كمن لا ذنب له كما تهدي له آيات التوبة والتكفير والروايات ، فيرده إليه أم يرد به إلى أهله « 1 » أم وإذا لم يتمكن من أحدهما فليتب إلى اللَّه توبة نصوحاً وليعمل أعمالًا صالحة عسى اللَّه أن يعفو عنه بما يُرضي اليتيم . ذلك ! ولقد أثرت هذه النصوص بايحاآتها العميقة العريقة أثرها في نفوس سليمة ، حيث خلصتها من رواسب الجاهلية ، وأشاعت فيها الخوفة والروعة ، لحد انعزل جماعة عن اليتامى بصورة طليقة فنزلت جبراً بين الإفراط والتفريط : « ويسألونك عن اليتامى قل إصلاح لهم خير وإن تخالطوهم فإخوانكم واللَّه يعلم المفسد من المصلح ولو شاء اللَّه لأعنتكم » . ففي تركهم تضييع لهم وإفساد ، وفي عشرتهم الفوضى تضييع لأموالهم وإكساد ، وفي الجمع الأخوي الرحيم ، والقرب بالتي هي أحسن اصلاحٌ لهم ووداد ، وهو العوان بين التفريط بحقهم والإفراط وهو - حقاً - السداد . الميراث بقول فصل في القرآن « يُوصِيكُمْ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنثَيَيْنِ فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ وَلِابَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لَاتَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعاً فَرِيضَةً مِنْ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيماً حَكِيماًا 11 وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمْ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ
--> ( 1 ) ) المصدر عن سماعة عن أبي عبداللَّه أو أبي الحسن عليهما السلام قال سألته عن رجل أكل مال اليتيم هل له توبة ؟ قال : يرد به إلى أهله ، قال : ذلك بأن اللَّه يقول : « إن الذين يأكلون أموال اليتامى . . . »