الشيخ محمد الصادقي الطهراني

375

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

ولكن ( . . اللَّه يحب من عباده المفتن التوَّاب ) ، « 1 » فأدنى النصوح في التوبة هكذا تصميم ، وأعلاه التطبيق . وفي هذه التوبة الحاسمة تكفير للسيئات كلها « عسى ربكم أن يكفر عنكم سيئاتكم » : ما تقدم منها وما تأخر ، ما عشتم التوبة النصوح ، إضافة إلى تكفير الكبائر التي تبتم عنها توبة نصوحاً ، وإلى منعها حصول السيئات من بعد . وتُرى كيف تكفر السيئات ، وقد كتبها كتبة الأعمال ويكتبونها ، وقد سجلت في مختلف السجلات الإلهية من أعضائك وفضائك وأرضك ومكانك وزمانك ؟ : إنه تعالى ( يُنسي ملكيه ما كتبا عليه من الذنوب ، ويوحي إلى جوارحه : اكتمي عليه ذنوبه ، ويوحي إلى بقاع الأرض : اكتمي ما كان يعمل من الذنوب ، فيلقى اللَّه حين يلقاه وليس عليه شيء يشهد عليه بشيء من الذنوب ) . « 2 » وهذه التوبة من أنجح الوقايات عن النار بعد وقاية التقوى ، تكفر السيئات وتدخل الجنات « ويدخلكم جنات تجري من تحتها الأنهار » إضافة إلى سائر المكفِّرات المكررات طيّات آياتها . « . . . يَوْمَ لَايُخْزِي اللَّهُ النَّبِىَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ » . « 3 »

--> ( 1 ) فيه عن القمي عنه عليه السلام في الآية بعد التفسير المسبق قلت : وأينا لم يعد ؟ فقال : . . ( 2 ) . فيه عن الكافي بإسناده عن معاوية بن وهب قال : سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول : إذا تاب العبد توبة نصوحاً أحبه اللَّه فستر عليه في الدنيا والآخرة ، فقلت : وكيف يستر عليه ؟ قال : ينسي . . ( 3 ) . 66 : 8