الشيخ محمد الصادقي الطهراني
346
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
إلّا على ربي لو تشعرون » « 1 » « ما عليك من حسابهم من شيء وما من حسابك عليهم من شيء » . « 2 » 8 - « لا حجة بيننا وبينكم » وترى وما هي الحجة المنفية في هذا البين ؟ وهذه كلها حجج إلهية على هؤلاء الإنعزاليين ! أقول : إنها قد تعني بعد هذه الحجج الموحِّدة للدين ، التي سلفت ، حيث أزالت البينونات ، فلم تبق حجة لازمة لإزالة البين إلّا بُيِّنت ف « لا حجة بيننا وبينكم » . . أم وتعني حجة - بعد ذلك - تبيِّن وتفرق . . فبأية حجة نتفرق أيادي سبا إلى مسلمين وهود ونصارى ، فقد استجيبت الحجة الموحدة لمن استسلم للَّهوأسلم وجهه للَّه ، فلم تبق - إذاً - حجة إلّا داحضة : « والذين يحاجون في اللَّه من بعدما استجيب له حجتهم داحضة . . » ف « لا حجة بيننا وبينكم » تنفي الحجة الحقة ، سواءً المثبتة لهذه الوحدة وقد تمت ، أو المفرقة ليست اللهم إلّا داحضة ! أم ولا حجة بيننا وبينكم تثبت رجاحة شرعة على شرعة حيث الكل شرائع اللَّه من دين واحد للَّه ، أم ولا خصوم بيننا وبينكم ، ولماذا نتخاصم والوحدة لائحة ، اللهم إلّا أن يخاصم داعي الوحدة الدينية دعاةَ التفرقة . 9 - « اللَّه يجمع بيننا وبينكم » إله واحد يجمعنا بجمع واحد في صعيد واحد بحساب واحد ، « قل يجمع بيننا ربنا ثم يفتح بيننا وهو الفتاح العليم » « 3 » « قل اللَّه يحييكم ثم يميتكم ثم يجمعكم إلى يوم القيامة » « 4 » « يوم يجمعكم ليوم الجمع ذلك يوم التغابن » « 5 » وكما « اللَّه - هناك - يجمع بيننا وبينكم » إنه ربنا جميعاً ف « إنا للَّهوإنا إليه راجعون » إنه يجمع
--> ( 1 ) . 36 : 113 ( 2 ) . 6 : 52 ( 3 ) . 34 : 26 ( 4 ) . 45 : 26 ( 5 ) . 64 : 9