الشيخ محمد الصادقي الطهراني
242
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
ومن هم وكم هم من قوم عيسى ؟ لا ندري . . ثم ومن هم وكم هم من أمة محمد صلى الله عليه وآله علهم أو انهم أكثر الأمم ، ويستحصلون طول الرسالة الإسلامية حتى قيام القائم عليه السلام . وقد يكون قائد ثورتنا الإسلامية السامية في إيران منهم ومن أفاضلهم بعد أنبياءهم وأئمتهم . وحيث اللواء لغوياً هو قائد الجيش ومتصرف اللواء ، فهؤلاء الثلاثمائة والثلاثة عشراً هم قواد الجيش ومتصرفوا ألوية الدولة الإسلامية ، « فإذا اجتمعت له هذه العدة من أهل الاخلاص اظهر امره » . « 1 » وأصول الجيش بداية هذه الدولة هم عشرة آلاف ، قلوبهم كزبر الحديد يعطى لكل واحد منهم قوة أربعين رجلًا ، ثم اللاحق الملتصق بهم لا ندري عِدتهم وعُدتهم ، ولكنهم كمجموع - هم دون ريب - أقوى جيش في تاريخ الرسالات والإنسان وعدة ايمانية وحربية عادلة ، اللهم اجعلنا منهم . « انباء الدولة الإلهية وأبنائها في الكتاب » . عل الكتاب في « وقضينا إلى بني إسرائيل في الكتاب » يعني عامة التوراة لا خاصتها ، فهي كعامة تشمل العهد العتيق كله ، بما في كتابات الوحي التوراتي بتوراتها
--> ( 1 ) . بحار الأنوار 52 : 283 ج 10 - ك : السناني عن الأسدي عن سهل عن عبد العظيم الحسني قال قلت لمحمد بن علي بن موسى . . . وفي سفينة البحار 2 : 703 عن عبد العظيم الحسني قال قلت لمحمد بن علي بن موسى عليه السلام اني لأرجو أن تكون القائم من أهل بيت محمد صلى الله عليه وآله الذي يملأ الأرض قسطاً وعدلًا كما ملئت ظلماً وجوراً فقال : يا أبا القاسم ما منا إلّا قائم بأمر اللَّه عز وجل وهاد إلى دينه ولكن القائم الذي يطهر اللَّه به الأرض من أهل الكفر والجحود ويملأها عدلًا وقسطاً هو الذي يخفي على الناس ولادته ويغيب عنهم شخصه ويحرم عليهم تسميته وهو سمي رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وكنيه وهو الذي تطوى له الأرض ويذل له كل صعب يجتمع اليه أصحابه عدة أهل بدر ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلًا من أقاصي الأرض وذلك قول اللَّه عز وجل : « أينما تكونوا يأت بكم اللَّه جميعاً ان اللَّه على كل شيء قدير » فإذا اجتمعت له هذه العدة من أهل الاخلاص اظهر امره فإذا كمل له العقد وهو عشرة آلاف رجل خرج باذن اللَّه عز وجل فلا يزال يقتل أعداء اللَّه حتى يرضى اللَّه عز وجل . .