الشيخ محمد الصادقي الطهراني

243

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

كأصل وبسائر أسفارها كفروع لها ، أم وكتابات الوحي الإنجيلي ايضاً اصولًا وفروعاً ، حيث الشرعة التوراتية والإنجيلية شرعة واحدة اللهم إلا شذرا مما في الإنجيل من تحليل للبعض مما حرم على إسرائيل من محرمات ابتلائية مؤقتة ، أو يعني الكتاب مطلق كتابات الوحي قبل القرآن . ومما تبقّى من هذه الأنباء هي التي تؤكد قيام صاحب الأمر استئصالًا لجذور الظلم والطغان « وليتبروا ما علوا تتبيراً » « 1 » ما جاء في زبور داود مراراً وتكراراً كما في تصريحة قرآنية : « ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر ان الأرض يرثها عبادي الصالحون . إن في هذا لبلاغاً لقوم عابدين وما أرسلناك الا رحمة للعالمين » . « 2 » و « عبادي الصالحون » هنا ، هم من « عباداً لنا » هناك حيث يرثون الأض بعد إفسادها الثاني ، والزبور هو زبور داود عليه السلام فإنه بعد الذكر : « التوراة » حيث تذكر نفس البشارة بشتى العبارات ، ولقد كتب اللَّه تعالى هذه البشارة الإسرائيلية من عتيقها وجديدها . ففي الزبور 37 : 1 - 34 تتكرر هذه البشارة كالتالي : « فان الأشرار يُستأصلون وأما الذين يرجون الرب فإنهم يرثون الأرض ( 10 ) . . . أما الآثمة فيعاقَبون وذرية المنافقين تُستاصل ( 29 ) . والصديقون يرثون الأرض ويسكنونها إلى الأبد ( 43 ) انتظر الرب واحفظ طريقه فيرفعك لترث الأرض عند استئصال المنافقين تنظر ( 34 ) » . والآية الأخيرة بشارة لداود أنه من ورثة الأرض في الدولة الحقة الأخيرة وقد يكون من الثلاثمائة والثلاثة عشر أصحاب الأولوية ويحق له ! . « القائم في أشعيا تصطلح في ملكه السباع » :

--> ( 1 ) . راجع إلى كتابنا ( رسول الاسلام في الكتب السماوية ) من 25 - 270 تجد فيه تفاصيل ما جاءت في كتابات الوحي منذ خمسين قرناً ( 2 ) . 21 : 106